أعلنت روسيا البيضاء أمس أن صاروخاً كان السبب في سقوط طائرة في شمال مقديشو بالصومال الجمعة مما أدى إلى مقتل 11 من رعايا بيلا روسيا (روسيا البيضاء) فيما ساد الهدوء العاصمة الصومالية بعد ثلاثة أيام من تبادل إطلاق النار الذي حول مقديشو إلى مدينة مقفرة.
وقالت الناطقة باسم وزارة النقل في بيلا روسيا كسينيا بيريستورونينا إن «المعلومات الرسمية الموجودة لدينا تفيد بأن هذا كان هجوما عسكريا». وأصيبت الطائرة على ارتفاع 150 مترا لكن لم يتم التعرف بعد على نوع السلاح المستخدم في إسقاطها.
وأوضحت بيريستورونينا «جرى التعرف على هوية سبعة أشخاص في الوقت الحالي والباقون مفقودون». وأضافت «لم يعثر على كل الجثث بعد ولم يتم التعرف على هوية الجثث التي عثر عليها لكن لا يوجد أي احتمال في أن يتمكن شخص ما من النجاة من كارثة كهذه».
من جانبه قال الناطق باسم الحكومة الصومالية حسين محمد محمود إن «ثلاثة صواريخ أطلقت باتجاه الطائرة لكن واحدا منها فقط أصابها». وأضاف أن «الطائرة أصيبت بصاروخ أطلقه مثيرو الاضطرابات وندين عمل العنف هذا المخالف للسلام والمصالحة في الصومال» التي تشهد حربا أهلية منذ 1991.
ودعا وزير الداخلية الصومالي محمود حمد غوليد «اسر الضحايا أو حكومة بلدهم إلى السماح له بدفنهم في الصومال أو العمل على استرداد جثثهم». وقال في مؤتمر صحافي «ليس لدينا براد للاحتفاظ بجثث احد عشر شخصا» بينما تتجاوز الحرارة في مقديشو الأربعين درجة مئوية. وأكد غوليد أن الحكومة «تتعامل مع تحطم الطائرة على انه حادث إلى أن تحصل على معلومات أوسع من خبراء».
وقال الناطق باسم القوة الأوغندية بادي انكوندا الذي يعمل في قوة السلام الافريقية إن طائرة الاليوشين تحطمت بين مقديشو وبلعد التي تبعد حوالي 16 كلم عن العاصمة الصومالية، بعيد إقلاعها من مطار مقديشو الدولي. وأوضح أنها كانت تقل «فنيين ومهندسين قدموا لإصلاح طائرة أخرى»، مشيرا إلى أنها كانت متوجهة إلى نيروبي. والطائرة التي جاء الفنيون لإصلاحها كانت أصيبت بصاروخ في التاسع من مارس عند هبوطها في مقديشو. وكانت تلك الطائرة مستأجرة من قبل الاتحاد الافريقي.
إلى ذلك عادت الحياة إلى العاصمة الصومالية واستؤنفت أمس النشاطات الاقتصادية تدريجيا، وذكر صحافيون أن المحلات التي أغلقت منذ الأربعاء وخصوصا في منطقة كي فور التي شهدت معارك عنيفة بالأسلحة الثقيلة الأربعاء والخميس، فتحت أبوابها من جديد. كما استؤنفت حركة النقل العام بعد توقف دام ثلاثة أيام.