أكد وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبوعمرو أن الاتحاد الأوروبي لا يتحدث بصوت واحد حول رفع الحظر المفروض على حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، في وقت أعلن وزير الخارجية البلجيكي أن دول الاتحاد تنتظر من الحكومة الفلسطينية إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير .
وقال أبوعمرو في حديث لمجلة «فوكوس» الألمانية ينشر غداً الاثنين إن «الاتحاد الأوروبي لا يتحدث بصوت واحد وهناك خلافات في الرأي» حول الشروط المسبقة لرفع الحصار المفروض على الحكومة. وأوضح أن «بعض الدول الأعضاء في الاتحاد تريد اعترافاً واضحاً بوجود إسرائيل بينما تعتقد دول أخرى أن الأهم هو الإفراج عن العسكريين الإسرائيليين الذين خطفوا الصيف الماضي».
إلى ذلك قال وزير الخارجية البلجيكي كارل دي جوتشت إن الاتحاد الأوروبي ينتظر من حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية العمل على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليت منذ 26 يونيو الماضي.
وأوضح الوزير البلجيكي في مؤتمر صحافي مشترك مع زياد أبوعمرو عقب محادثاتهما في مقر وزارة الخارجية برام الله أن الاتحاد الأوروبي «أعلن أنه ينتظر ما ستقوم به حكومة الوحدة الفلسطينية على الأرض خصوصاً إطلاق سراح الجندي الأسير في أسرع وقت وإجراء إصلاح في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وقال جوتشت إن «اللقاء مع وزير الخارجية الفلسطيني مفيد للغاية لتغيير الأفكار حول حكومة الوحدة». وأضاف الوزير البلجيكي أن «الاتحاد الأوروبي يتوقع من إسرائيل التحضير جدياً لاستئناف المفاوضات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس واتخاذ خطوات ملموسة لتسهيل حياة الفلسطينيين ووقف بناء المستوطنات».
وقال أبوعمرو إنه أبلغ ضيفه البلجيكي بأن «برنامج حكومة الوحدة يستجيب من وجهة نظرنا للشروط الدولية» .وأضاف: «سنعمل خلال الفترة المقبلة على إزالة أي التباس بين برنامج ومواقف هذه الحكومة من جهة ومتطلبات المجتمع الدولي من جهة أخرى». وقال إنه أكد للوزير البلجيكي احترام حكومة الوحدة للاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير مع إسرائيل وتعهدها بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي «في إطار صفقة مشرفة لتبادل الأسرى وتوسيع التهدئة مع إسرائيل وفرض الأمن والنظام وإجراء إصلاحات أمنية واقتصادية».