تأجلت ولأسباب غير معروفة الجلسة الثانية للحوار السياسي بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن وأحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان بعد قصف متبادل للاتهامات بين الحزب الحاكم والحزب الاشتراكي على خلفية الحرب الدائرة في محافظة صعده.وحيث كان منتظرا أن تنجز اللجنة المكلفة بإعداد جدول أعمال الحوار وضوابطه وإطاره الزمني لم يصدر عن أطراف الحوار أي توضيح عن أسباب التأجيل أو ماذا كانت اللجنة قد تمكن من الاتفاق على جدول أعمال مشترك أم لا.
واتهمت الصحيفة الناطقة بلسان الحزب الاشتراكي أطرافاً في السلطة بالسعي لإفشال الحوار الذي كان ترأسه رئيس الوزراء أمين عام الحزب الحاكم عبدالقادر باجمال وألمحت إلى خلافات بين الرئيس علي عبدالله صالح وباجمال حيال هذه القضية، قائلة إنه أثناء انعقاد أولى جلسات الحوار اتصل صالح برئيس الوزراء طالبا إليه أن يتلو على المجتمعين تصريحا صادرا عن الحزب الحاكم يتهم فيه الاشتراكي بتوفير الغطاء السياسي والإعلامي للتمرد في صعده إلا أن باجمال رفض الأمر واقترح على الرئيس أن يعين سكرتيره الصحافي عبده بورجي أمينا عاما للحزب الحاكم بدلا عنه.
وكانت الجلسة الأولى للحوار بين الطرفين انتهت بعد خلاف بين حزب المؤتمر وتكتل اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة بشأن جدول الأعمال والذي يتضمن التعديلات على الدستور وقانون الصحافة والسلطة المحلية فيما طرح اللقاء المشترك رؤيته للجدول الذي يجب أن يتضمن ما تم الاتفاق حوله قبل وبعد الانتخابات من جوانب الإصلاح.
إلى ذلك، أبدى ممثلو الحزب الحاكم وخلافا لجلسات الحوار السابقة استعدادهم لتضمين جدول الأعمال كل القضايا كما تم الاتفاق على أن الحوار لابد أن ينطلق من موقع الشراكة الوطنية والمسؤولية المشتركة للأطراف المتحاورة للوصول إلى حوار جاد ونتائج جادة وعلى قضايا متفق عليها حيث شكلت لجنة لإعداد جدول الحوار وآلياته وضوابطه عن اللقاء من كل من د. ياسين سعيد نعمان عن «اللقاء المشترك» وعبدالوهاب محمود عن «البعث» وسلطان البركاني عن المؤتمر الحاكم.
وقال الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك محمد الصبري لـ «البيان» إن الجميع خلال اللقاء الأول عبر عن حرصه على أن يتسم الحوار بروح المسؤولية الوطنية وألا يتم التعامل معه على قاعدة الحاكم والرعية أو حزب حاكم إلى الأبد أو أحزاب معارضة إلى الأبد.
وأضاف أن «اللقاء المشترك» أكد على ضرورة إيلاء الجانب الاقتصادي ذي الطابع الوطني وليس البرامجي وفي مقدمتها سياسية الأجور والحقوق والحريات العامة وقضايا الأسعار المرتبطة بحياة الناس في مقدمة قضايا الحوار اهتماما خاصا.
ويخشى المراقبون من أن يلقي الخلاف بشأن كيفية التعاطي مع الوضع في صعده على الحوار وإفشاله إذ أعقب الجلسة الأولى للحوار تصريح لمصدر مسؤول في المؤتمر الشعبي قال فيه إن موقف الحزب الاشتراكي من أحداث الفتنة في صعده مخز وغير مسؤول.وكان الحزب الحاكم وصف موقف «الاشتراكي» من أحداث صعده بالمخزي للحزب وان وراءه أهدافا ثأرية ونوايا سيئة للإضرار بالوطن وأمنه واستقراره ومصالحه ووحدته الوطنية وسلامه الاجتماعي.
صنعاء ـ محمد الغباري