أكد المرشح اليميني للانتخابات الرئاسية الفرنسية نيكولا ساركوزي، على أن المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري هي «ضرورة». وبالتزامن ذكرت الصحف التركية أمس أن اثنين من خبراء لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري حققا في تركيا في احتمال ضلوع مواطن سوري معتقل في اسطنبول في جريمة الاغتيال.
وفي مقابلة نشرتها أسبوعية «مغازين» اللبنانية الناطقة بالفرنسية قال ساركوزي «بالنسبة لي العدالة ليست خيارا وإنما ضرورة، وفي الوضع الداخلي الحالي في لبنان أنا مقتنع بان هذه المحكمة هي في الوقت الحاضر أفضل حل».
يذكر بان السياسيين اللبنانيين منقسمون إزاء إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي. فالمعارضة التي يقودها حزب الله حليف دمشق، التي أشارت تقارير للجنة التحقيق الدولية إلى احتمال تورط مسؤولين أمنيين فيها بالاغتيال، تتمسك بضرورة تعديل نظامها الداخلي حتى لا يتم تسييسها. بالمقابل توافق الموالاة المناهضة لدمشق على إجراء تعديلات شكلية شرط أن لا تؤدي إلى إفراغ المحكمة من مضمونها.
وتطرق ساركوزي إلى حال العزلة الدولية التي تواجهها سوريا فقال «بديهي انه لا يمكننا أن نستبعد الكلام مع سوريا». لكنه اعتبر أن السؤال الحالي هو «معرفة ما إذا كانت سوريا مستعدة لتصبح قوة بناءة تشارك في البحث عن حلول لازمات المنطقة بدل أن تجعلها أكثر تعقيدا». وأضاف «القضية في ملعب النظام السوري» مشددا على «أن الصداقة التي تربط فرنسا ولبنان هي فريدة ولن تزول».
وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي قال المرشح للرئاسة الفرنسية «أدين بحزم مواصلة الاستيطان الذي يعزز الخلافات ويبعد يوما فيوما احتمال التوصل إلى سلام عبر المفاوضات». وبينت استطلاعات الرأي الأخيرة أن ساركوزي يحظى بنسبة تتراوح بين 26 و31% من أصوات الأشخاص الواثقين من المشاركة في الانتخابات، متقدما بذلك على المرشحة الاشتراكية سيغولين روايال ومرشح الوسط فرنسوا بايرو.
وذكرت الصحف التركية أمس أن اثنين من خبراء لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري حققا في تركيا في احتمال ضلوع مواطن سوري معتقل في اسطنبول في جريمة الاغتيال.
وأوضحت صحيفتا (حرييت) و(صباح) أن المحققين وهما تركي وبريطاني جمعا خلال مهمتهما التي انتهت الأربعاء معلومات حول لؤي السقا الذي حكم عليه في فبراير بالسجن المؤبد لضلوعه في سلسلة اعتداءات منسوبة إلى تنظيم القاعدة أوقعت 63 قتيلا عام 2003 في اسطنبول. ولم يكن في وسع وزارة الخارجية تأكيد الأمر فيما امتنعت وزارة العدل عن التعليق.