شهدت المواجهة بين الرئيس الأميركي جورج بوش، و«الكونغرس» الذي يهيمن عليه الديمقراطيون تصاعدا، مع رفض الرئيس الأميركي السماح لأقرب مساعديه بالإدلاء بشهادات تحت القسم في فضيحة تتعلق بإقالة مدعين فيدراليين، محذرا «الكونغرس» من ملاحقة موظفي البيت الأبيض على خلفية هذه القضية المثيرة للجدل، وتوعد ب«معارك» قضائية.
وقال بوش إن الأمر سيكون «مؤسفا» إذا انتهج «الكونغرس»، الذي تقوده المعارضة الديمقراطية طريق «إصدار مذكرات استدعاء وعقد محاكمات شكلية»، أحكامها معدة سلفا لموظفي البيت الأبيض.
وأكد على أنه لن يتردد في خوض معركة قانونية ضد «الكونغرس» على خلفية هذه القضية أمام المحاكم الأميركية، مما يشير إلى وقوع مواجهة محتملة بشأن صلاحيات المجلس.
واتهم الرئيس الأميركي، الديمقراطيين بأنهم أكثر اهتماما بتسجيل نقاط سياسيا من معرفة الوقائع، مؤكدا على انه لم يتورط في حملات حزبية تستهدف أشخاصا محترمين يخدمون المصلحة العامة. لكن الديمقراطيين أصروا على المضي في خطتهم باستدعاء مسؤولين كبارا للإدلاء بشهادات تحت القسم، بينهم كارل روف من اجل الحصول على توضيحات عن إقالة ثمانية مدعين فيدراليين في 2006 في آخر الفضائح التي تهز البيت الأبيض منذ أسابيع.
وأشار بوش أيضا إلى روح الدستور لرفض الإدلاء بشهادات تحت القسم. وقال إن الرئيس لن يتلقى النصائح النزيهة بعد اليوم إذا كان فريقه يعمل وسط خوف مستمر من جره لشهادة أمام مختلف اللجان.
وستصوت لجان في «الكونغرس» في وقت لاحق، على إصدار مذكرات لاستدعاء الرافضين من موظفي البيت الأبيض للإدلاء بإفاداتهم في هذه القضية. وأشار بوش إلى أنه طرح طريقة معقولة لتجنب الوقوع في مأزق.
وكانت اتهامات طفت على الساحة بأن إدارة بوش أقالت المدعين الفيدراليين العام الماضي لأسباب سياسية، لكن الإدارة الأميركية رفضت تلك الاتهامات. ولا تزال هناك ضغوط مستمرة تتضمن توجيه دعوات إلى وزير العدل ألبرتو غونزاليس بالاستقالة.
وكان غونزاليس اعترف الأسبوع الماضي بأن أخطاء قد ارتكبت، وذلك في أعقاب استقالة مدير مكتبه كايل سامبسون من منصبه على خلفية هذه القضية.
ويدور جدل حول ما إذا كان سامبسون قد اطلع المشرعين الأميركيين على كامل اتصالاته مع البيت الأبيض بشأن إقالة المدعين.
وفي ظل استمرار الضغوط من جانب «الكونغرس»، عرضت الإدارة الأميركية إدلاء موظفي البيت الابيض بإفادتهم أمام المجلس «كملاذ أخير» ولكن سرا ومن دون قسم أو تدوين إفاداتهم في سجلات. ويشتبه الديمقراطيون بان البيت الأبيض تدخل مباشرة لتعيين حقوقيين أكثر تأييدا لقضية الجمهوريين بدلا من هؤلاء المدعين الفيدراليين المكلفين بتحقيقات حساسة.