كشف دبلوماسيون عرب عن أن إياد علاوي رئيس حركة الوفاق الوطني رئيس الوزراء العراقي الأسبق، أطلع قادة دول عربية التقى بهم أخيرا على خططه لتأسيس تحالف سياسي جديد يحل مكان الحكومة الحالية التي يهيمن عليها التحالف الشيعي الكردي، في وقت دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى الحوار مع المسلحين باستثناء المنتمين إلى تنظيم «القاعدة».
وقال الدبلوماسيون العرب لوكالة «يونايتدبرس انترناشونال» إن علاوي، الذي زار كلا من الكويت والسعودية ومصر والأردن هذا الأسبوع، سعى إلى جس نبض قادة هذه الدول بالنسبة إلى إمكانية مساعدته في تفكيك التحالف بين الائتلاف العراقي الموحد الشيعي والتحالف الكردستاني، اللذين يشكلان العمود الفقري لحكومة نوري المالكي.
وأضافت المصادر أن علاوي شدد أمام القادة الذين التقى بهم على أن تفكيك التحالف القائم في البرلمان والحكومة بين الائتلاف الشيعي والكردي هو السبيل الوحيد لإبعاد الجماعات الشيعية عن السلطة وفتح الطريق أمام تحالف يسعى إلى تشكيله للوصول إلى السلطة.
وقال دبلوماسي مطلع إن مسؤولين في بعض الدول التي زارها علاوي أعطوه آذاناً صاغية، بينما أبدت الكويت بروداً تجاه الأفكار التي طرحها. وقال دبلوماسي آخر إن علاوي نقل أيضاً أفكاراً بشأن تفكيك الائتلاف الشيعي ذاته من الداخل، وأشار إلى أن خروج حزب الفضيلة من الائتلاف مؤخرا يوفر فرصة جيدة لتشجيع آخرين على القيام بالخطوة نفسها.
وكانت زيارة علاوي إلى كل من السعودية والأردن تزامنت مع زيارتين مماثلتين قام بهما رئيس إقليم كردستان وزعيم ثاني أكبر حزب كردي عراقي مسعود برزاني.
ويسعى علاوي إلى تشكيل تحالف من حركته والقائمة العراقية التي يقودها مع الأكراد وقائمة التوافق العراقي السنية وتشجيع انضمام منشقين عن الائتلاف العراقي الموحد بهدف الإطاحة بالشراكة القائمة حالياً في الحكم. وكان عضو المكتب السياسي لحركة الوفاق الوطني العراقي إبراهيم الجنابي صرح بأن جولة علاوي تهدف إلى حشد «الدعم العربي من اجل تعزيز العملية السياسية وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق وستدفع بالاتجاه الذي يعزز العملية السياسية الجارية في العراق وتصحيح مساراتها».
من جهة أخرى، دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى فتح حوار مع الجماعات المسلحة باستثناء تنظيم القاعدة في محاولة لإرساء قواعد السلام في العراق.
وأبلغ الهاشمي الذي يتزعم الحزب الإسلامي العراقي هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس «إن المسلحين جزء من المجتمع العراقي، كما أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لإحداث تقدم في العراق». وقال الهاشمي الذي اغتال مسلحون شيعة إحدى شقيقاته واثنين من أخوته العام الماضي «إن تنظيم القاعدة لا يريد التحاور مع أحد، ولذلك يتعين دعوة جميع الأحزاب للجلوس حول طاولة ومناقشة المسائل التي تثير مخاوفها وتحفظاتها».
وأبدى انزعاجه من أن «الطبيعة الطائفية للأزمة في العراق تنعكس على الحكومة الراهنة في بغداد وباتت تحتم علينا إقناع العراقيين بأن علينا أن نمضي بعيداً لكسر هذا الاستقطاب من خلال إصلاح نظام الانتخابات أولاً والدعوة إلى انتخابات مبكرة ثانياً فضلاً عن تطهير القوات المسلحة العراقية من هذا التأثير».
وحول وجود قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق، قال «إن الكثير من الناس مستاؤون من ذلك لأن القوات الأجنبية في نظرهم تسيء إلى كرامة العراقيين»، لكنه شدد على ضرورة بقاء هذه القوات «حتى إشعار آخر».
وأضاف «نحن نتوقع جدولاً زمنياً وانسحاباً مشروطاً لهذه القوات لأن ذلك يمكن أن يخدم المصالح الوطنية للعراقيين بالإضافة إلى المصالح الوطنية لبريطانيا والولايات المتحدة».
إحياء قضية «أطفال الإيدز» بدم ملوث من فرنسا
حددت محكمة الكرادة وسط بغداد الثامن من ابريل المقبل موعداً للجلسة الأولى للنظر في قضية وفاة ما لا يقل عن 199 عراقياً غالبيتهم أطفال من أصل 238 أصيبوا بمرض الايدز بعد حقنهم بدم ملوث اشترته إحدى حكومات النظام السابق من شركة فرنسية مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
وقال رئيس منظمة الهلال الأحمر العراقي سعيد إسماعيل حقي أعاد الحديث عن القضية لوكالة « فرانس برس » «أجرينا مفاوضات للتوصل إلى تسوية(مع الشركات المسؤولة) أوضاع 238 شخصا أصيبوا بالايدز، قضى منهم 199 حتى الآن بسبب الدم الملوث، لكنها توقفت عام 2004 فالمعروض كان مهينا للضحايا».
وأضاف «عرضت الشركات مبالغ تراوحت بين خمسة آلاف و25 ألف دولار فهذا المبلغ لا يفي بتكاليف العلاج (...) خمسة آلاف دولار فقط فهل لأنه عراقي؟ هل هي ما يساويه الإنسان؟ نحن الآن نطالب 238 مليون دولار، أي مليون دولار لكل ضحية».وتابع « ما فعلته الشركات لا يمكن السكوت عنه أو التساهل حياله وجهنا نداءات إلى شركات الأدوية بواسطة الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر لنحصل على الدواء الثلاثي لمعالجة المصابين لكننا لم نتلق شيئاً».