قتل 14 شخصا على الأقل بينهم ستة عسكريين، في معارك عنيفة دارت جنوب العاصمة الصومالية مقديشو إثر هجوم استهدف صباح أمس المقر العام للجيش الإثيوبي، فيما تم التمثيل بجثث الجنود من قبل السكان الغاضبين، في وقت شرع المئات من جنود الكتيبة الإثيوبية المنتشرين في مقديشو في مغادرة المدينة، في إطار مرحلة جديدة من الانسحاب.
وقال سكان محليون إن قتالا عنيفا تفجر في العاصمة الصومالية مقديشو أمس، عندما هوجمت القوات الإثيوبية، حليفة الحكومة الصومالية المؤقتة، من قبل مقاتلين صوماليين، وأضافوا أن مسلحين أطلقوا النار على دبابات إثيوبية في الشوارع ورد الإثيوبيون النيران، ما أدى إلى مقتل 14 شخصا على الأقل.
وقتل خمسة مدنيين على الأقل وستة جنود آخرين في أعمال العنف، في حين قتل 3 من المسلحين الصوماليين في الاشتباكات، ما يرفع الحصيلة إلى 14 قتيلاً بعدما كانت في حدود 10 قتلى. وروى عبدالقادر حسن المقيم في حي لابوثاتاها (جنوب) «أن خمسة مدنيين قتلوا بعد سقوط قذيفة هاون على منزلهم. وقد جرح اثنان آخران»، فيما قتل الباقي في الاشتباكات.
وأفاد مراسل ل«فرانس برس» بأن ستة جنود باللباس العسكري قتلوا، وحرق سكان غاضبون اثنين منهم. وذكر السكان أن القوات الإثيوبية أطلقت أيضا عددا من الصواريخ على استاد مقديشو حيث يعتقد أن بعض المتمردين متحصنون فيه.
واندلع الاشتباك قرب قاعدة للحكومة في المقر السابق لوزارة الدفاع، حيث اعتاد المسلحون توجيه ضربات متكررة لقوات الحكومة الصومالية المؤقتة والقوات الإثيوبية المتمركزة هناك. إلى ذلك، أفادت مصادر مسؤولة «أن عدة مئات من جنود الكتيبة الإثيوبية المنتشرين في مقديشو غادروا أمس المدينة في إطار مرحلة جديدة من انسحاب جيش أديس أبابا من الصومال».
وغادر هؤلاء الجنود حرم (فيلا صوماليا) مقر الرئاسة الصومالية في شاحنات عسكرية في ختام مراسم شارك فيها مسؤولون من إثيوبيا والاتحاد الإفريقي. ولم تشاهد أي أسلحة ثقيلة في القافلة.
وقال ممثل الحكومة الإثيوبية في مقديشو فيساه شاول في تصريح صحافي «إن الكتيبة الثانية من القوات الإثيوبية غادرت الصومال متوجهة إلى إثيوبيا وينطلق فوج آخر اليوم الخميس»، وأضاف «أن فوجا من الجيش الإثيوبي منتشرا في الصومال سيبقى بعد هذا الانسحاب». وذكر ممثل الحكومة الإثيوبية في مقديشو «أن قوة حفظ السلام الإفريقية في الصومال (اميصوم) تسيطر بشكل كامل على المنطقة بقيام جنود أوغنديين بحراسة الأماكن التي كنا ننتشر فيها سابقا».
وتشهد مقديشو هجمات شبه يومية منذ شهرين ونصف الشهر يشنها مجهولون لكن تنسبها الحكومة إلى الإسلاميين الذين فقدوا نهاية ديسمبر المناطق التي كانوا يسيطرون عليها.