صعدت نقابات المهن الصحية في الضفة الغربية، وكذلك موظفي البلديات في قطاع غزة، أمس من إضرابها المستمر منذ أكثر من شهر، احتجاجاً على عدم انتظام صرف الرواتب. وأعلنت نقابات المهن الصحية أمس عن توقف كافة الخدمات في الرعاية الأولية بما فيها التطعيمات، وعلاج الأمراض المزمنة. وذكرت مصادر في قلقيلية، بأن المشافي والمراكز الصحية الحكومية العاملة في المحافظة توقفت عن تقديم خدمات الرعاية الأولية، كما توقفت المشافي عن استقبال الحالات الاعتيادية باستثناء حالات إنقاذ الحياة.
وأوضحت أن« مديرية صحة قلقيلية، أغلقت أبوابها منذ ساعات الصباح (باستثناء الإبقاء على موظف واحد للتأمين الصحي وآخر للصندوق لاستقبال الحالات الخطرة)، وأن موظفي المديرية توجهوا إلى مستشفى الطوارئ في المدينة، حيث اعتصموا هناك حتى الساعة الحادية عشرة ومن ثم غادروا إلى منازلهم». وأضافت أن«مستشفى درويش نزال للطوارئ في المدينة توقف عن استقبال الحالات المرضية باستثناء الحالات الطارئة وقسم غسيل الكلى».
وأفاد رأفت موسى رئيس نقابة الخدمات الصحية في الضفة الغربية في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن «العاملين في القطاع الصحي تعرضوا لضغوطات كبيرة لتخفيف الإضراب حتى تتمكن الحكومة الجديدة من ترتيب أوضاعها، إلا أنهم رفضوا هذه المطالب، باعتبار أن الإضراب متواصل منذ ما قبل الحكومة الجديدة بشهر». وانتقد موسى، ما اسماه التعتيم الإعلامي على إضراب القطاع الصحي، وعدم الاهتمام به بالشكل المطلوب، مؤكداً على عدالة قضية ومطالب المضربين.
وكانت نقابات المهن الصحية (نقابة الأطباء، وأطباء الأسنان ونقابة الصيادلة، ومجلس التمريض الفلسطيني، واتحاد نقابات المهن الصحية، ونقابة موظفي الخدمات الصحية)، قد هددت في بيان لها بتصعيد الإضراب بدءاً من أمس في حال استمر ما أسموه التجاهل لمطالبهم.
إلى ذلك اعتصم العشرات من موظفي بلدية جباليا شمال قطاع غزة، أمس معلنين الإضراب المفتوح عن العمل، احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم. ورفع المعتصمون شعارات تطالب بدفع رواتبهم، لتوفير قوت أطفالهم.
وقال الموظف أبو محمد، والذي رفض الكشف عن هويته: «إننا منذ منتصف يوليو2006 لم يتم صرف رواتبنا، أي ما يقارب حوالي ثمانية شهور، وهذا تسبب في كوارث لنا ولعائلاتنا، متسائلاً إلى متى سيظل أطفالنا يتضورون جوعاً».
واتهم أبو محمد البلدية بالتهاون في صرف مستحقاتهم، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لا يعقل أن يستمر الوضع على ما هو عليه الآن، لأن الأمور وصلت إلى وضع لا يطاق.
من جانبه، هدد محمد عبد الله، رئيس لجنة العاملين في البلدية، بأن يكون الإضراب الذي بدأ ، شاملاً يوم السبت المقبل، ليشمل قطاع النفايات والصرف الصحي، إذا لم يتم صرف رواتب العاملين. وأضاف أن «الموظفين يعيشون ظروفاً صعبة، وقد تم إبلاغ البلدية بذلك، وهي على علم بمعاناتنا».
ورفض أبو عبد الله، المعلومات التي تحدثت عن أن البلدية قررت أمس خصم يوم عمل من دوام الموظفين، الذين شاركوا في الإضراب، واعتبر أن هذا العمل تعسفي وإجراء يهدف إلى قمع الحريات.