ذكر الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء أمس إن مجموع ما استغلته المستعمرات الإسرائيلية الواقعة في الضفة الغربية خلال العام 2006 من آبار المياه الواقعة في الأراضي الفلسطينية، تحت سيطرة شركة (ميكروت) حوالي 2 .2 مليون متر مكعب.
وأشار الجهاز في بيان صحافي بمناسبة يوم المياه العالمي الذي يصادف اليوم الخميس، ونشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أن «حصة المستعمر الإسرائيلي من المياه تبلغ تسع مرات ونصف حصة الفرد الفلسطيني، ويعادل استهلاك إسرائيل الكلي من المياه سبع مرات ونصف مما تستهلكه الأراضي الفلسطينية».
وأوضح أن «103 .70 أسرة في الأراضي الفلسطينية لا يتوفر لديها شبكة مياه عامة خلال العام 2006». واستعرض البيان، أهم البيانات الإحصائية حول أهم المؤشرات المتعلقة بالمياه في الأراضي الفلسطينية.
وقرر أعضاء فريق الأمم المتحدة المعني بالمياه أثناء أسبوع المياه العالمي في ستوكهولم في 2006 اختيار ندرة المياه كموضوع رئيس ليوم المياه العالمي الذي سيحتفل به في 22 مارس من العام 2007. وذلك بسبب الأهمية المتزايدة للموضوع في جميع أنحاء العالم، والحاجة إلى زيادة التكامل والتعاون لضمان الإدارة المستدامة والكفؤة والعادلة لندرة موارد المياه على الصعيدين الدولي والمحلي.
وأكد أن «الأراضي الفلسطينية تعاني عموماً من شح في المياه العذبة، ويتمثل السبب الرئيسي في سيطرة إسرائيل على مصادر المياه وليس قلة المصادر». وشدد على أن «أزمة المياه الحادة تتواصل في ظل استمرار الاحتلال والحصار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، والسيطرة على ثرواتها الطبيعية وفي مقدمتها مصادر المياه، وبالتوازي مع ذلك تزداد في كل سنة الفجوة بين كميات المياه المتاحة وحجم الطلب المتزايد على المياه الناتج عن الازدياد في عدد السكان، والتطور الحضري في كافة الأراضي الفلسطينية».
وقال: «تتوافر المياه العذبة من مصدرين أساسيين هما: المياه السطحية المتمثلة في نهر الأردن والمياه الجوفية، وتعتبر المياه الجوفية هي المصدر الرئيس الوحيد للمياه في ظل السيطرة الإسرائيلية الكاملة على مياه نهر الأردن وحرمان الفلسطينيين من حقهم الطبيعي في استغلاله.
وتنقسم مصادر المياه إلى مصدرين رئيسين هما مصادر ذاتية من آبار أو ينابيع تعود ملكيتها للفلسطينيين أو من مياه مشتراة من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت). وبحسب بيانات سلطة المياه للعام 2006 بلغت كميات المياه المشتراة من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت) والتي هي أساساً كميات مياه مضخوخة من الآبار الواقعة في الأراضي الفلسطينية والمسيطر عليها من قبل (ميكروت) في الضفة الغربية حوالي 73 .39 مليون متر مكعب، ويلاحظ أن أعلى كمية مياه مشتراة كانت في شهر اغسطس وبلغت نحو 2 .4 ملايين متر مكعب وكان أقلها في شهر فبراير وبلغت نحو 4,2 مليون متر مكعب.
وبلغت كمية المياه المتاحة من المصادر الرئيسة (الآبار والينابيع والمياه المشتراة من شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت) 21 .315 مليون متر مكعب في العام 2005.
وبلغت كمية المياه المضخوخة من الآبار المنزلية للاستعمالين المنزلي والزراعي لعام 2005 حوالي 66 .214 مليون متر مكعب، منها 76 .57 مليون متر مكعب في الضفة الغربية وحوالي 9 .156 مليون متر مكعب في قطاع غزة. وبلغ معدل التصريف السنوي لينابيع الضفة الغربية 64,53 مليون متر مكعب لنفس العام، ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد ينابيع في قطاع غزة.
وبين الجهاز، أن «كمية المياه التي استغلتها المستعمرات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية، بلغت نحو 2,2 مليون متر مكعب من آبار المياه الواقعة في الأراضي الفلسطينية والمسيطر عليها من قبل شركة المياه الإسرائيلية (ميكروت) وذلك حسب بيانات سلطة المياه الفلسطينية للعام 2006».
ولاحظ الجهاز، وجود إجحاف كبير في توزيع المياه بين الفلسطينيين والإسرائيليين حيث أشار تقرير التنمية الألفية، 2006 بأن الاستهلاك الكلي لإسرائيل من المياه يعادل سبع مرات ونصف مما تستهلكه الأراضي الفلسطينية للعام 2005.
ومن ناحية أخرى، تبلغ حصة المستعمر الإسرائيلي داخل المستعمرات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية من المياه تسع مرات ونصف حصة الفرد الفلسطيني لنفس العام. بينما تقدر منظمة الصحة العالمية بأن حاجة الفرد اليومية من المياه المأمونة يجب أن لا تقل عن 100 (لتر/فرد/يوم) كحد أدنى، وتشمل هذه الكمية بالإضافة للاستخدام المنزلي، الاستخدام في المستشفيات، والمدارس، والأعمال، والاستخدامات في المؤسسات العامة الأخرى.