للمرة الاولى منذ حرب الخليج الثانية، عندما أطلق العراق 39 صاروخا، دوت صفارات الانذار أمس في معظم المدن الاسرائيلية، كجزء من اكبر تدريبات تجريها اسرائيل على مدى تاريخها، وذلك لاختبار قدراتها على الجبهة الداخلية التعامل مع وقوع «السيناريو الكابوس» المتمثل في تعرضها لهجمات صاروخية غير تقليدية.
وقالت السلطات إن هذه التدريبات التي تستمر يومين وتشمل 132 مدينة وبلدة، هي الاضخم من نوعها منذ قيام اسرائيل في 1948. وتنص التدريبات على سيناريو التعرض لهجمات صواريخ مزودة برؤوس كيميائية تشنها سوريا على تل أبيب وقذائف صاروخية فلسطينية على محطة كهربائية في عسقلان وهجوم على مدرسة ومطاردة انتحاري.
وستتدرب المستشفيات على استقبال خمسة الاف ضحية، بحسب ما أفاد جهاز الاسعاف الاسرائيلي. كما يشمل السيناريو تظاهرات في باحة المسجد الاقصى في القدس وتظاهرات لعرب في يافا إضافة إلى هجمات صاروخية على مطار بن غوريون بتل أبيب تشل حركة الملاحة فيه.
وضمن السيناريو أيضا هجوم بصواريخ تقليدية على مستشفى حيفا، واختراق طائرة من دون طيار تابعة لحزب الله من لبنان المجال الجوي الاسرائيلي.ويشارك في المناورات نحو خمسة آلاف شرطي وألف جندي إضافة إلى 140 عربة إسعاف ومئات الاطباء والممرضين والمسعفين ورجال الاطفاء.
وقال الجنرال ابراهام بن ديفيد لاذاعة الجيش الاسرائيلي «نحن نقوم بتدريبات مماثلة كل عامين. وقررنا موعد هذه المناورات بعد الحرب في لبنان الصيف الماضي». وأضاف «أن هذا التدريب جزء من الدروس المستخلصة من هذه الحرب». من جهته، صرح الناطق باسم الشرطة ميكي روسنفيلد بأن «التدريبات تهدف إلى اختبار مدى التعاون بين قيادة الجبهة الداخلية للجيش والشرطة وأجهزة الاسعاف والاطفاء».
يعلون: لا مفر من مواجهة إيران
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعلون، إنه لا مفر من «المواجهة مع النظام الإيراني» وأن مسألة من المنتصر في حرب لبنان الثانية لم تحسم بعد. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن يعلون قوله في محاضرة ألقاها في المركز الإسرائيلي للتأهيل والإدارة في تل أبيب أمس إن «العالم الغربي برمته يمتنع عن مواجهة إيران وهذا، لأسفي، يقرب المواجهة العسكرية».
واعتبر أن إيران أعلنت حربا على الغرب وثقافته وتأثيره وأن مسألة الانتصار في حرب لبنان الثانية« ما زالت أمامنا لأننا قاتلنا العميل في الحرب الأخيرة». وأضاف أنه في هذا الصراع، الذي يشمل أعداء مثل تنظيم القاعدة وقد يطول عشرات السنين، ستكون هناك «حروب ثانوية» إضافية.
وتابع يعلون أن«الصراع الذي يتحدث عنه جار في جبهات كثيرة في الوقت ذاته وهذه المسألة سيتم حسمها في لبنان بين حزب الله وبين المسيحيين والدروز، وسيحسم الصراع بين حماس والآخرين في السلطة الفلسطينية، داخل إيران (أي) بين نظام إيراني متطرف في مواجهة غالبية السكان (الإيرانيين) الذي يريد التخلص من نظام آيات الله لكنه لا ينجح في ترجمة ذلك إلى قوة سياسية».
القدس المحتلة-«البيان» والوكالات ، (يو بي اي)