وعد أبرز الخصوم السياسيين للرئيس الأميركي جورج بوش، بينهم المرشحون للرئاسة، بطي صفحة الحرب في العراق بعد أربع سنوات من اجتياح هذا البلد، فيما خفتت التظاهرات المنددة بالحرب عدا واحدة نظمت في العاصمة الفلبينية مانيلا.

وقالت السناتور هيلاري كلينتون، الأوفر حظا حسب استطلاعات الرأي للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة، «آمل أن ينهي جورج بوش هذه الحرب.. وإذا لم يفعل فإنني سأقوم بذلك عندما أصبح رئيسة».

من جانبها، قالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي «الشعب الأميركي فقد الثقة في خطة بوش لحرب بلا نهاية في العراق.. والناخبون (الأميركيون) رفضوا نهجه الخاطئ الذي سيرفضه الكونغرس». وأشار رئيس الحزب الديمقراطي هوارد دين إلى انه «بدخول الحرب عامها الخامس يجدد الديمقراطيون وعدهم للأميركيين بمحاسبة الرئيس بوش وتغيير التوجه في العراق».

وكانت الشرطة الأميركية اعتقلت 44 من المتظاهرين المناوئين للحرب أمام بورصة نيويورك بعد أن استلقوا على الأرض أمام مدخل البورصة في الذكرى الرابعة للغزو الأميركي للعراق. وذكر المتظاهرون أنه كانت هناك أربعة أعمال عصيان مدني منفصلة ولكن تم التنسيق بينها.

وذكر ناطق باسم الشرطة أن 44 شخصا اعتقلوا. وقال المتظاهرون إنهم يوجهون احتجاجهم إلى الشركات الكبرى المتعاقدة مع وزارة الدفاع مثل لوكهيد مارتن وبوينج ونورثروب جرومان وهاليبيرتون وجنرال اليكتريك وغيرها.

وبدأت التظاهرة صباح أول من أمس عند النصب التذكاري لمحاربي فيتنام القدامى على بعد عدة مبان من مبنى البورصة، حيث قابلهم سبعة من المحاربين القدامى في فيتنام قالوا إنهم يحرسون النصب. وغداة التظاهرات الأميركية تظاهر الآلاف في العاصمة الفلبينية مانيلا، أمام مقر السفارة الأميركية وحملوا اللافتات المنددة بالرئيس بوش، ولونوا وجوههم بعبارة «إرهابي» في إشارة إلى الرئيس الأميركي.

60% من البريطانيين ضد الحرب

أظهر استطلاع للرأي نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أمس، أن ثلث البريطانيين فقط يعتبرون أن الحرب على العراق كانت مبررة، في حين اعتبر 60% أنها كانت خطأ. وأعلن المسؤول عن مؤسسة «اي سي ام» للاستطلاعات نيك سبارو «بعد أربع سنوات على بدء الحرب، توصلت الغالبية في البلد إلى خلاصة مفادها أن الولايات المتحدة وبريطانيا أخطأتا بشن هجوم عسكري على العراق في 2003».

وبحسب استطلاع أجرته المؤسسة عينها قبل اجتياح العراق، كان 29% من البريطانيين مناصرين للهجوم. وبعد بدء الهجوم ارتفعت هذه النسبة لتتراوح حول نسبة 50%. وفي حال قررت السلطات البريطانية من جديد شن حملة عسكرية على بلد قد يشكل خطراً على الأمن القومي، صرح 51% من المستطلعين أنهم لا يثقون بالحكومة مقابل 32% أبدوا استعدادهم للسير خلفها في قرارها.

(ا.ف.ب)، (وكالات)