أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في العاصمة الأردنية أمس أن الدول العربية تتوقع عرضا أو موقفا إسرائيليا في ما يتعلق بالسلام في الشرق الأوسط، رافضا طلب تعديل مبادرة السلام العربية، في وقت أعلن مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية
ومندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير هاني خلاف أن بلاده تقدمت باقتراح إلى القمة العربية بشأن عقد «قمة اقتصادية عربية» لمناقشة الأوضاع الاقتصادية وتطوير آليات التعاون الاقتصادي والاجتماعي العربي وذلك بالتعاون مع المنظمات العربية المتخصصة.
وأكد خلاف في تصريحات لـ «البيان» موافقة المندوبين الدائمين في جامعة الدول العربية على الاقتراح المصري وعرضه على اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده يوم 26 الجاري تمهيدا لاعتماده ووضعه على جدول الأعمال ورفعه للقمة.
وأضاف أن مصر ستتقدم بمقترح في ضوء التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية لإطلاق برنامج متكامل للدعم الفني لتلك الحكومة بهدف تعزيز القدرات المؤسسية ودعم الكوادر الفنية الفلسطينية في إدارة الشؤون المالية والاقتصادية حاليا وفي ما بعد إنشاء الدولة.
وأشار خلاف إلى ترحيب المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية وتأييدهم خلال الاجتماع التشاوري لهم بمقر الخارجية المصرية أول من أمس الاثنين وتأييد مندوب فلسطين لهذا المقترح وتأكيده على وجود خطة فلسطينية في هذا الصدد يمكن عرضها على الأشقاء العرب لاعتمادها كأساس عربي لدعم الحكومة الفلسطينية الجديدة للخروج من الحصار الدولي وإعادة بناء الهيئات والكوادر الفلسطينية.
في هذه الأثناء، أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبدالله الثاني دعا خلال لقائه عمرو موسى المجتمع الدولي إلى تبني مبادرة السلام العربية «كأساس لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط».
وأكد العاهل الأردني أن المبادرة العربية في بيروت في العام 2002 «جاءت لتبدي نوايا العرب الحقيقية في السلام»، كما أكد على «أهمية خروج القمة العربية التي ستعقد في الرياض يومي 28 و29 الحالي بقرارات تدعم وحدة الصف العربي تجاه مختلف التحديات وتعمل على تفعيل العمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة».
من جانبه، اطلع موسى الملك على «الجهود التي تبذلها الجامعة العربية حاليا للتحضير للقمة العربية وضمان خروجها بقرارات تلبي تطلعات وآمال الشعوب العربية».وفي وقت سابق أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية أمس أن الدول العربية تتوقع «عرضا أو موقفا إسرائيليا في ما يتعلق بالسلام» في الشرق الأوسط، رافضا طلب إسرائيل تعديل مبادرة السلام العربية.
وقال موسى خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب: «لم نر حتى الآن أي عرض أو حديث عن سلام جاد وما نراه هو نفس السياسة القديمة من بناء مستوطنات ومماطلة واللجوء إلى حيلة بعد أخرى لتضييع الوقت لذلك نحن لا نقبل ذلك».
وفي رد على سؤال حول مطالبة إسرائيل بتعديلات على مبادرة السلام العربية التي أعلنت في بيروت العام 2002 قال إن «الطلب الإسرائيلي غير مقبول شكلا قبل أن يكون غير مقبول من حيث المضمون».
القاهرة ـ سباعي إبراهيم، عمان ـ لقمان اسكندر: