واصل المناهضون الأميركيون للحرب على العراق لليوم الثالث على التوالي تظاهراتهم الغاضبة عشية دخول الحرب عامها الخامس من دون أفق واضح، فيما «اهتزت» واشنطن ونيويورك ومدن أميركية أخرى في وقت متزامن داعية «الكونغرس» باستخدام صلاحياته الدستورية وسحب الجنود فورا، مرددين هتافات «ارموا بوش وليس القنابل».
وتجمع عدد كبير من معارضي الحرب في واشنطن ومدن أميركية أخرى في وقت متزامن وهم يحملون شموعا، بمبادرة من منظمة «موف اون»، فيما تظاهر ما بين خمسة وعشرين إلى ثلاثين ألف شخص في شوارع نيويورك احتجاجا على الحرب في العراق للمطالبة بالانسحاب الفوري من هذا البلد في الذكرى الرابعة للحرب التي شنها الرئيس جورج بوش.
وقالت مجموعة «متحدون من اجل السلام والعدالة»، التي نظمت التظاهرة إن «الآلاف من بينهم طلاب وقدامى المحاربين في فيتنام وموسيقيون وفنانين شاركوا في التجمع ورددوا هتافات من بينها (اخرجوا الجنود فورا) و(ارموا بوش وليس قنابل).
وقال الممثل تيم روبينز، الذي كان على رأس المتظاهرين إن «هذا التجمع ليس حركة يسارية غريبة بل هو صوت الشعب»، وأضاف أن «الأميركيين يريدون أن تتوقف الحرب متى سيصغون إليه؟».من جهته، قال خوسيه فاسكيز، الذي رفض التوجه إلى العراق للمشاركة في القتال «إذا أراد الناس الإصغاء للعسكريين فسيرون أنهم ضد الحرب، كما حدث في فيتنام».
ومرّ المتظاهرون أمام مكتبي السناتورين الديمقراطيين في ولاية نيويورك هيلاري كلينتون وتشارلز شومر في مانهاتن، وقالت المسؤولة في «يونايتد فور بيس» ليسلي كيلسون «نريد أن نقول لممثلينا في (الكونغرس) أن يصمدوا في وجه بوش»، وأضافت «إذا رفض الرئيس التحرك وهدد بالاعتراض على كل القوانين التي تقترح جدولا زمنيا لسحب الجنود فعلى (الكونغرس) أن يستخدم صلاحياته الدستورية ويتحرك».
وأوضحت «يجب أن يعود الجنود الآن. هذه الحرب وهذا الاحتلال يجب أن يتوقفا. يجب أن يتوقفا الآن». كما شارك آلاف المعارضين للحرب في العراق بتظاهرة كبيرة في سان فرانسيسكو رفعوا خلالها لافتات ورددوا هتافات ضد الحرب، وجاءت تظاهرتا نيويورك وسان فرانسيسكو
بعد سلسلة تجمعات شهدتها الولايات المتحدة في عطلة نهاية الأسبوع، جرت خصوصا في واشنطن ولوس انجلوس السبت وسان فرانسيسكو الأحد، كما شهدت مدن عدة في العالم تظاهرات من بينها اسطنبول وكوبنهاغن وبراغ واثينا ومدريد وسيئول.