قالت حركة »حماس» أمس، إن البرنامج السياسي للحكومة الفلسطينية «جاء توافقيا بين الكل الفلسطيني» وهو يختلف عن برنامجها كحركة. واعتبرت الحركة في بيان أن «المصلحة العليا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة تتطلب برنامجا توافقيا بين القوى الفلسطينية يصلح لحكومة وحدة وطنية تضم في جنباتها قوى ذات برامج سياسية مختلفة».
وشددت على أن برنامجها«يعلمه الكبير والصغير من أبناء الحركة.. فلا تغيير ولا تبديل ولا لبس فيه أو غموض فلا تفريط في الحقوق أو الثوابت ولا اعتراف بشرعية الاحتلال». ودعت الحركة الحكومة الجديدة إلى «أن تعمل جاهدة على تبني خيار المقاومة للاحتلال وتقديم كل العون لها من أجل مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل». وقالت: «إن من أولويات حكومة الوحدة سرعة التحرك لإكمال خطوات المصالحة الوطنية الشاملة بين كافة فئات الشعب الفلسطيني».
ودعت الحركة إلى «الانطلاق نحو تحقيق الأهداف العليا للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاستيطان وتحرير الأسرى والمعتقلين واستمرار العمل من اجل تحقيق شراكة حقيقية في كل المواقع سواء منظمة التحرير الفلسطينية أو غيرها من المؤسسات الفاعلة والخادمة للشعب الفلسطيني وتطبيق اتفاقي مكة والقاهرة».
ووجهت «حماس» الدعوة كذلك إلى الدول العربية لتفعيل قرارها القاضي بكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني وتوفير المناخ الملائم للحكومة من اجل القيام بمهامها كما دعت الشعب الفلسطيني إلى تقديم العون والمساندة الكاملة والتعاون والالتفاف حول حكومته الجديدة وإعطاءها الفرصة الكاملة نحو التقدم والعطاء.
وبارك عدد من قادة حركة حماس في سجون الاحتلال الإسرائيلي أمس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. واعتبر الأسير عدنان عصفور، أن «تشكيل الحكومة هو فخر وإنجاز للشعب الفلسطيني إذ عادت البوصلة إلى اتجاها الصحيح ورسخت مفهوم الشراكة السياسية التي يجب أن تنسحب باتجاه كل مفاصل العمل السياسي الفلسطيني».
وقال: «هذه هي أرضنا المباركة وها هو الشعب الفلسطيني يضرب مثال الوحدة والوفاق من جديد لكل شعوب العالم مع كونه مثالاً للصمود والمقاومة من أجل استرداد حقوقه». وذكر عبد الناصر عيسى، المحكوم بالسجن المؤبد عضو الهيئة القيادية العليا للحركة الأسيرة، أن «تشكيل الحكومة يعد ضربة قوية لكل أعداء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج الذي راهن طويلاً على شق الصف الوطني». وطالب الجميع بـ «الحفاظ على حالة التلاحم وتعزيزها أكثر من خلال برامج عملية تصل إلى مستوى القاعدة والأفراد بين جميع الفصائل».
وأشاد الأسير المهندس عباس السيد القيادي في الحركة والمحكوم بالمؤبد 35 مرة بكل المساعي التي أدت إلى ولادة أول حكومة وحدة وطنية بتفاصيلها ومضامينها وشكلها وثمن دور المملكة العربية السعودية والدول العربية التي ساهمت في إنجاح تشكيلها، كما وصفها بالأمانة العظيمة والمسؤولية الكبيرة التي تحتم العمل بروح الفريق من أجل المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.