لقيت حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة ترحيبا عربيا ودوليا، على اعتبار أن «تشكيلتها جاءت منسجمة مع طموح الشعب الفلسطيني بالمصالحة الوطنية»، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي عن استعداده للتعاون مع الحكومة الفلسطينية، بشرط تبنيها برنامجا يعكس مبادئ اللجنة الرباعية.

وأعربت دمشق عن دعمها لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ودعت المجتمع الدولي إلى «رفع الحصار» عن الشعب الفلسطيني. وقال مصدر رسمي لوكالة الأنباء السورية (سانا) ان «سوريا ترحب بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها تشكل الركيزة الأساسية لضمان وحدة الصف الفلسطيني». وأضاف أن سوريا تؤكد على «ضرورة توفير المناخات الضرورية لإنجاح عملها».

وأوضح أن سوريا «تدعو المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم الكامل لهذه الحكومة والتعامل مع جميع أعضائها باعتبارها تمثل إجماع الشعب الفلسطيني بجميع فئاته». وأشار إلى أن «سوريا تطالب برفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني الذي عانى منه طوال الفترة الماضية».

من جهته بعث رئيس الوزراء الأردني الدكتور معروف البخيت برقية إلى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، هنأه فيها بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية وحصولها على ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني. وقال البخيت في البرقية ان تشكيلة هذه الحكومة جاءت منسجمة مع طموح الشعب الفلسطيني بالمصالحة الوطنية الفلسطينية وتأكيدا لنجاح الجهد العربي الجاد والمسؤول في سبيل خدمة الوفاق الوطني الفلسطيني.

كذلك قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو إن «الأراضي الفلسطينية شهدت يوما تاريخيا في الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية وأدائها اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني». وأضاف أوغلو في مؤتمر صحافي «هذه لحظة تاريخية، ولقد تشرفنا بحضور مراسم أداء اليمين الدستورية، وإنني وباسم منظمة المؤتمر الإسلامي نؤكد دعمنا لحكومة الوحدة الوطنية».

وأعربت رئاسة الاتحاد الأوروبي، التي تشغلها حاليا ألمانيا، في بيان عن «استعدادها للتعاون مع حكومة فلسطينية شرعية تتبنى برنامجا يعكس مبادئ اللجنة الرباعية». ورحبت الرئاسة الأوروبية بتشكيل الحكومة«طبقا لاتفاق مكة الذي تم توقيعه في 8 فبراير 2007 الذي أرسى أسس المصالحة الفلسطينية».

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده «لتقديم الدعم مجددا» للحكومة الفلسطينية مشددا على انه «سيدرس بعناية برنامج الحكومة والأعمال التي ستقوم بها والتي سيقوم بها وزراؤها». أيضا رحب المجلس البرلماني الأورو - متوسطي في أعقاب دورته العادية الثالثة التي عقدها بتونس، بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأعرب في بيان ختامي تلاه رئيس البرلمان التونسي فؤاد المبزع في ساعة متأخرة من مساء السبت، عن أمله في أن تساهم هذه الخطوة في إنهاء المواجهات المسلحة داخل الأراضي الفلسطينية، بشكل تام. واستنكر المجلس استمرار إسرائيل في اعتقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عبدالعزيز دويك، وعددا من أعضاء المجلس ، وطالبها بإطلاق سراحهم فوراً.

إلى جانب إطلاق سراح النساء والأطفال من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والالتزام بقرار محكمة العدل الدولية القاضي بوقف أعمال بناء الجدار الفاصل. وأعلنت وزارة الخارجية البرازيلية في بيان أن الحكومة البرازيلية تلقت بارتياح تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف البيان أن «البرازيل واثقة بأن هذه المبادرة التي أتت ثمرة حوار مكثف بين مختلف القوى السياسية ستساهم في تهدئة التوتر والخلافات الداخلية، وستسهل التطبيع المنشود في العلاقات مع المجتمع الدولي وستشجع تحريك عملية السلام».

كما أعلنت الحكومة استعدادها لدعم مبادرات التعاون الهادفة إلى تحسين شروط الحياة في الأراضي الفلسطينية وتعزيز المؤسسات المحلية. وخلص البيان إلى «أن البرازيل تكرر دعمها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وبناء دولة مستقلة سيدة موحدة جغرافياً وقابلة للعيش تتعايش بسلام مع إسرائيل».