أعلن البرلمان الأورو- متوسطي في ختام دورته الثالثة الليلة قبل الماضية في تونس، عن عقد اجتماع وزاري نهاية العام الحالي لتنسيق جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية، وحسم الخلاف على سبل إدارة الصراع العربي الإسرائيلي بتعهد رئيس البرلمان الأوروبي هانس غرت بوترينغ، بأن يكون وسيطا محايدا ومنصفا بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
فقد أعلن مساعد وزير الخارجية الالماني للشؤون الاوروبية غونتر غلوزر، عن أن اجتماعا وزاريا لدول المنطقة الاورو-متوسطية سيعقد نهاية العام الحالي لتنسيق جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية في منطقة حوض البحر المتوسط.
ولم يحدد جلوزر الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي مكان أو زمان انعقاد هذا المؤتمر لكنه أكد أن الهجرة غير الشرعية تبقى من بين «الاشكاليات المركزية» التي تعيق تعزيز التعاون والشراكة في المنطقة الاورومتوسطية.
واكد رئيس البرلمان الأوروبي في مؤتمر صحافي، ان تحقيق السلام هي مسؤولية البرلمان الاوروبي وتعهد ان تكون مهمته الاساسية تجميع طرفي النزاع. وقال« لا يمكن اقامة السلام في الشرق الاوسط بدون اسرائيل كما انه لا يمكن احلال السلام بدون فلسطين».
ورحب بوترينغ بالمبادرة المصرية لعقد اجتماع استثنائي للمجلس البرلماني الاورومتوسطي لمناقشة السلام في القاهرة في اقرب وقت. واعتبر انه اذا انعقد فلن يكون بديلا لمسار السلام وانما آلية اضافية لبناء الثقة بين الطرفين.
من ناحية اخرى اعتبر المجلس البرلماني الاورومتوسطي الذي انتقلت رئاسته ولمدة سنة الى اليونان في بيان اصدره في ختام اعماله ان الصراع العربي الاسرائيلي لا يمكن حله الا عن طريق تسوية عادلة وشاملة ودائمة للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني وعلى المسارين الاسرائيلي اللبناني والاسرائيلي السوري وذلك باحترام كافة المرجعيات المعلن عنها في مؤتمر مدريد بما في ذلك مبدأ الارض مقابل السلام المنصوص عليه في قرارات مجلس الامن الدولي وخريطة الطريق.
وادان المجلس اعتقال اسرائيل لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني واعضاء المجلس مطالبا باطلاق سراحهم فورا كما ادان بالمقابل خطف الجنود الاسرائيليين مطالبا بتحريرهم وتحرير كافة الاسرى الفلسطينيين. ورحب بتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية داعيا اياها الى الالتزام ببرنامج يعتمد مبادئ اللجنة الرباعية الدولية. وطالب اسرائيل بالتوقف عن بناء الجدار العازل طبقا لقرار محكمة العدل الدولية.
وبشأن الحفريات الاسرائيلية في القدس الشريف، ذكر البيان النهائي بالمبادئ الاساسية لاتفاقية اليونسكو المتعلقة بحماية الموروث العالمي والثقافي والطبيعي وبالاتفاقية المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية مؤكدا ضرورة حماية هذه المواقع.
وعبر المجلس عن ارتياحه لنتائج مؤتمر اعادة لبنان الذي انعقد في 25 يناير الماضي. واتخذ المجلس كذلك جملة من القرارات بشأن مكافحة الارهاب والحوار بين الحضارات والثقافات والبيئة والتعاون الدولي التنموي والتعاون في مكافحة الالغام والهجرة والاستثمار.
وفى كلمته اتهم رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور الغرب بالتسبب في الصراع الذي تشهده حالياً منطقة البحر الأبيض المتوسط، ودعا إلى العمل من أجل تحقيق السلام من خلال احترام القانون. وتطرق سرور إلى عملية قتل مئات الأسرى المصريين خلال حرب 1967 على أيدي ضباط من الجيش الإسرائيلي، ووصف ذلك بأنها «جرائم الحرب، وانتهاك لاتفاقية جنيف الثالثة».