قال نائب رئيس الوزراء وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أمس «إن لجنة المتابعة العليا لدى فلسطينيي الـ 48، وحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة، تتقاسمان فعلياً الرغبة في تدمير إسرائيل كدولة يهودية صهيونية»، في وقت تم تصعيد حملة ضد مخطط إسرائيلي يهدف إلى هدم 400 بيت عربي في يافا.
وأوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن ليبرمان «يعتقد أن هناك ترابطاً خطيراً بين لجنة المتابعة العليا، وحكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة، يتمثل في مطالبتهما بإبادة إسرائيل»، مشيرةً إلى أن «ليبرمان سيطرح الموضوع في جلسة الحكومة الأسبوعية».
وفي المقابل طالب ليبرمان، رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، بمقاطعة لجنة المتابعة العليا، حتى تتراجع عن مطالبتها بعدم الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، على حد تعبيره. وكانت لجنة المتابعة العليا قد نشرت ورقة عمل بعنوان «وثيقة الرؤية المستقبلية لفلسطينيي الـ 48»، تدعو فيها الجمهور العربي في أراضي الـ 48 لدعم إقامة دولة فلسطينية، وأن على إسرائيل أن تصبح دولة ثنائية القومية، لاحتوائها على أقلية عربية كبيرة.
وصعد فرعا الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية في مدينة يافا، حملة كانا أطلقاها للتضامن مع الأهالي العرب في مدينة يافا، ضد مخطط إسرائيلي يقضي بهدم 400 من البيوت العربية في المدينة. وقالت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، في بيان «إنها ستعقد اليوم في إطار حملتها هذه، ندوة حول المخطط المذكور، بمشاركة شخصيات منها عضو الكنيست الدكتور دوف حنين».
وكان العشرات من النشطاء اليساريين أعضاء الحركات الاجتماعية والسياسية المختلفة، شاركوا أول من أمس، في إطار الحملة ذاته، في زيارة للمدينة وتجول النشطاء في حيي جبلية والعجمي ووزعوا المنشورات المنددة بالهدم. وحملت المنشورات كلاً من: وزارة الإسكان الإسرائيلية، دائرة أراضي إسرائيل، بلدية تل أبيب يافا، وشركة عميدار، بالتعاون معاً لإتمام مؤامرة إخلاء يافا من أهلها العرب وتوطين الأثرياء مكانهم.
وكان بين النشطاء، سكرتير منطقة تل أبيب الحزبية أفرايم دافيدي، الذي دعا إلى «تكثيف النضال اليهودي ـ العربي المشترك لإفشال مخطط الترانسفير القومي والطبقي بحق سكان حي العجمي». وقدمت المحامية ابتسام طنوس، التي ترافعت عن عائلة سابا صاحبة أحد البيوت المهددة بالهدم، استعراضاً للصورة القضائية في يافا، مؤكدة بأن أياً من الذرائع القانونية لا تجعل من مخطط هدم البيوت العربية الـ 400 في يافا أمراً شرعياً.