أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، عن أنه سيقوم بجولة عربية اعتباراً من اليوم الاثنين لتنقية الأجواء وللتشاور حول الملفات التي ستناقشها القمة العربية في الرياض يومي 28 و 29 مارس الجاري، فيما حذر الرئيس المصري حسني مبارك من التفاف إسرائيل على المبادرة العربية للسلام. وقال موسى في تصريحات للصحافيين عقب استقبال الرئيس المصري له الأحد ان الجولة ستشمل السعودية والأردن وسوريا.

وأشار مصدر عربي مسؤول بالقاهرة إلى أن جولة موسى ستركز على إزالة الخلافات بين السعودية وسوريا وتنقية الأجواء قبيل انعقاد قمة الرياض في إطار توفير الضمانات اللازمة لنجاح القمة، موضحاً ان زيارة النائب الأول للرئيس السوري فاروق الشرع الأخيرة للقاهرة ساهمت في تخفيف حدة التوتر بعد توضيحاته التي قدمها بشأن التناول الإعلامي لخطاب الرئيس السوري بشار الأسد وتفسيره بأنه هجوم على القادة العرب.

وأكد المصدر أن مساعي موسى تهدف إلى التوصل إلى توافق في الموقف بين الرياض ودمشق في عدد من الملفات الشائكة المزمع طرحها خلال القمة خاصة ما يتعلق بتشكيل المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتهمين في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري والحصول على دعم سوري للوساطة السعودية لجمع الفرقاء اللبنانيين ومحاولة توصلهم إلى اتفاق قبل انعقاد قمة الرياض.

وقال المصدر ان موسى سيناقش أيضاً خطة التحرك العربي لتنشيط عملية السلام على مختلف المسارات استناداً إلى مبادرة السلام العربية وحشد الدعم العربي للحكومة الفلسطينية الجديدة ومساعدتها في الحصول على دعم دولي سواء على المستوى السياسي والإنساني من الأطراف الدولية الفاعلة ورفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

ولفت المصدر إلى أن موسى سيسعى إلى تقريب وجهات النظر بين عمان ودمشق فيما يتعلق بعملية السلام، والخطوات المزمع اتخاذها خلال المرحلة المقبلة على ضوء الاتصالات التي تقوم بها عدة أطراف عربية مع الإدارة الأميركية لتوفير المناخ المناسب لإطلاق عملية السلام من جديد في إطار زمني محدد وتحت إشراف دولي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.

وتعد زيارة موسى للرياض ـ والتي من المنتظر أن يلتقي خلالها مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ـ هي الثانية خلال أقل من أسبوع، في إطار التحضير والاستعداد لقمة الرياض.

وفى غضون ذلك، نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مبارك قوله في حديث أدلى به لصحيفة «روز اليوسف» أمس الأحد «ليس من المنطق أن يطالب أي طرف العرب بطرح مبادرات أو اتخاذ خطوات جديدة وإنما المطلوب هو تجاوب إسرائيل مع جهود السلام وسعي دولي جاد ونزيه يحقق تقدماً ملموساً ومستمراً نحو التسوية النهائية الشاملة».

وانتقد مبارك من وصفهم بأنهم يروجون لوجود نوع من التنافس بين عدد من العواصم العربية بشأن الملف الفلسطيني الإسرائيلي قائلاً إن «من يروج لهذا الحديث إنما يستهدف الوقيعة بين الدول العربية والزعماء العرب. القضية الفلسطينية هي قضية العالم العربي والشعوب العربية».

وأعلن الرئيس المصري أنه سيشارك في القمة العربية المقبلة. وأكد أن «قمة الرياض تأتى في توقيت دقيق وتتناول قضايا وملفات مهمة وساخنة على الساحتين العربية والإقليمية بالنظر لما تشهده المنطقة حالياً من أزمات وصراعات

القاهرة ـ سباعي إبراهيم