أكد علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي لـ «البيان» أن طهران عندما تصرح بأنه لا يهمها صدور قرار دولي جديد تعني أن حياتها السياسية لا تنتهي بصدور قرارات دولية عقابية، لكنه أقر بأن ذلك لا يعني أن القرارات لن تترك تأثيرات.
وأضاف ولايتي بالقول: «لو وضعوا أمامنا مطالب إلى ما لا نهاية ونقوم بالتراجع إزاءها فإن شيئاً لن يبقى في البلاد وبالتأكيد سيطرحون بعد القضية النووية قضايا أخرى ومن بينها الشؤون العسكرية»، وشدد على أن إيران قبلت في السابق قرار مجلس الأمن 598 المتعلق بالحرب العراقية الإيرانية «لأنه كان قراراً متزناً ولو صدر قرار يماثله في القضية النووية يتصف بمثل ذلك التوازن فإننا سندرسه بايجابية».
وأضاف ولايتي الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس علي أكبر هاشمي رافسنجاني أن «أي قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي ضد إيران لن يمر بالتأكيد دون رد من الحكومة والشعب»، وأكد على أن الحياة السياسية الإيرانية «لا تنتهي بصدور قرارات دولية عقابية».
ونفى ولايتي ما نقل عنه من تصريحات لصحيفة فرنسية بأن تعليق تخصيب اليورانيوم يمكن وضعه على طاولة المفاوضات، موضحاً أن «إيران لن تقبل بتعليق تخصيب اليورانيوم ولو لفترة قصيرة حيث إنها كانت قد قبلت به لكنه طال مداه واستمر عامين ونصف ولسنا على استعداد في تكرار هذه التجربة مرة أخرى».
واستطرد قائلاً إن مسألة تعليق تخصيب اليورانيوم بأنه تصور مبني على التفاؤل وقد كان يجتمع حوله مؤيدون أكثر خلال تلك الأيام وحين قبلنا به لم يطلبوا منا وضع نشاطاتنا النووية أمام مراقبة أكثر بل طلبوا منا أيضاً قبول البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي وقد عملنا به قبل أن يتخذ المجلس قراراً بشأنه. واعتبر تدخل مجلس الأمن في الملف النووي الإيراني «غير شرعي وغير قانوني»، وقال إن «الملف النووي فني وقانوني ويجب مناقشته داخل الوكالة شأنه شأن الملفات النووية الأخرى».
وحول فكرة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية د. محمد البرادعي القائمة على تعليق تخصيب اليورانيوم وإلغاء العقوبات ضد إيران في وقت واحد، قال مستشار المرشد الإيراني: «نرفض هذه الفكرة لكنهم لا يمنحون الفرصة لإيران لكي تبين موقفها». وقال إن «الأميركان يهدفون إلى ممارسة ضغوط سياسية على إيران ويريدون فرض وجهات نظرهم السياسية التي تقف وراءها النزعة السلطوية على الشرق الأوسط والعالم الإسلامي».
ورداً على سؤال حيال التفاؤل بمدى تعاون روسيا والصين مع إيران الذين كانا قد صوتا لصالح قرار 1737 بالنظر إلى علاقاتهما مع الغرب، قال إن بلاده تعتمد «على قدراتنا الذاتية لكننا نتعاطى مع البلدان الأخرى أيضاً»، مشدداً على أن «إيران لن تسلم مصيرها إلى الآخرين، لكنها لن تتخلى عن مواقفها حيال أصدقائها لكي تزيل القلق إزاء بقاء أصدقائها معها إلى النهاية».
وفي شأن نظرة إيران إلى الدول المجاورة وما يمكن أن تلعبه في الملف النووي قال علي أكبر ولايتي إنه «يجب خلق الثقة وتعزيزها والمحافظة عليها»، واعتبر أن «الدول الغربية لا تريد للعالم الإسلامي التقدم وإنهم سيثيرون قضايا أخرى غير الموضوع النووي».
طهران ـ أحمد حسين