شهدت العاصمة الأميركية واشنطن تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف احتجاجا على استمرار الحرب في الذكرى الرابعة للغزو الأميركي البريطاني للعراق في 20 مارس 2003. واعتقلت السلطات الأميركية نحو 100 من المتظاهرين أمام البيت الأبيض.

واقتيد الناشطون المؤيدون للسلام الذين تجمعوا تلبية لدعوة المنظمة الدينية المسيحية الناشطة من اجل العراق «كريستيان بيس ويتنس فور ايراك (العراق)« في باصات سياحية في السابعة صباحا بتوقيت الإمارات منتصف الليل بتوقيت واشنطن بعد أن تلوا «صلوات من اجل السلام».وبين الموقوفين رجال دين احدهم جيم والاس الذي تمنى أن لا يكون هناك بعد اليوم «أي حرب باسم المسيح». قبل التجمع أمام مقر الرئاسة الأميركية شارك المتظاهرون المقدر عددهم بحوالي 3500 إلى أربعة آلاف شخص، بحسب احد المنظمين في صلاة في الكاتدرائية الوطنية.وتشكل هذه المظاهرة، وهي الأولى التي تقوم بها هذه المنظمة منذ فبراير 2003، بداية سلسلة تجمعات ستجري الاثنين منها «مسيرة إلى مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس على غرار تلك التي جرت في العام 1967 في أوج الحرب في فيتنام.

وقال بريان بيكر المنسق الوطني لتحالف «أنسر» الذي شارك مسيرة أمس إن مسيرة 1967 «كانت عملا غير مسبوق.. إنها كانت مؤشرا على أن شعب الولايات المتحدة تغير».ويأمل بيكر في أن تؤدي المظاهرات التي ستجرى في مختلف أنحاء العالم ضد الحرب على العراق، وكذلك مسيرة واشنطن التي سيقود مسارها المشاركون فيها إلى مبنى البنتاغون، إلى توضيح الطريق إلى «سبيل مماثل» لإنهاء الحرب.

وشارك في مسيرة العام 1967، والتي تلوح في ذاكرة جميع الأميركيين بوضوح بوصفها بداية النهاية لحرب فيتنام، ما يتراوح بين 50 ألفا إلى مئة ألف مشارك في واشنطن. وبعدما نالت حركة مناهضة الحرب في فيتنام زخمها عام 1967 أخذ الأمر من الولايات المتحدة ثمانية أعوام أخرى لتسحب أخر جنودها في هذا البلد.

ويتوقع منظمو المسيرة من تحالف «أنسر» أن تشهد هذه التظاهرة مشاركة عناصر من الجيش وأسرهم وكذلك عمال من أعضاء النقابات وناجين من إعصار كاترينا جنبا إلى جنب مع أعضاء نقابات وممثلين عن العرب والمسلمين الأميركيين.

وفي استراليا نظم نحو 300 متظاهر مسيرة في سيدني أمس لإحياء الذكرى الرابعة للغزو الأميركي للعراق، لكن عدد المشاركين لم يتجاوز ثلث العدد الذي توقعه منظموها ولكن مظاهرات مماثلة جرت في مدن أخرى بمختلف أنحاء أستراليا. وطالب المتظاهرون بانسحاب القوات ليس فقط من العراق ولكن من أفغانستان أيضا وطالبوا رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد بإعادة المواطن الاسترالي ديفيد هيكس المشتبه في ضلوعه في عمليات «إرهابية» إلى الوطن من معتقله في خليج غوانتانامو بكوبا.

وقالت ممثلة حزب الخضر في البرلمان الاسترالي كيري نيتلي إنها نظمت حملة ضد مشاركة أستراليا عندما طرح هذا الموضوع للنقاش لأول مرة، وقالت للحشد المشارك في التظاهرة: «بعد أربعة أعوام كيف تغيرت الأمور.. قضية العراق كارثة وكلنا قلنا إنها ستكون كذلك. ولم تثبت صحة التوقعات فحسب ولكن ما تحقق كان أسوأ».