اعتبرت حركة «فتح» أن مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية مع فصائل فلسطينية ومستقلين يطوي صفحة حكومة اللون الواحد ويفتح باب التعددية مجدداً من بعد انغلاق، ورشحت الحكومة الجديدة أن تعمر ثلاث سنوات، في الوقت الذي ظهرت أصوات إسرائيلية تدعو إلى محاورة رئيس السلطة محمود عباس مع مقاطعة الحكومة الفلسطينية بهدف الإطاحة بحركة «حماس»،

فيما بدأ وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبوعمرو ممارسة مهامه قبل منح المجلس التشريعي الثقة للتشكيل الحكومي والمنتظر اليوم السبت. ورحبت حركة «فتح» بإقامة حكومة الوحدة الوطنية العاشرة منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، معتبرة أن مشاركتها العاشرة في ائتلاف حكومي مع فصائل ومستقلين يطوي صفحة حكومة اللون الواحد ويفتح باب التعددية مجدداً من بعد انغلاق.

وقال الناطق باسم «فتح» جمال نزال في بيان أن «الحكومة المقبلة مرشحة لتعمر ثلاث سنوات وأن رفع الحصار سيكون مقياسا لنجاحها أمام رعيتها التي عانت الأمرين على مدار الأشهر الثلاثة عشر الماضية». وكشف نزال عن أن الأوروبيين ابلغوا دبلوماسيين فلسطينيين أنهم يتطلعون لقراءة برنامج الحكومة مواقفها العملية بعيدا عن الكلام

ولا سيما كيفية تعاملها مع قرارات القمة العربية المقبلة في الرياض مرجحا أن تعيد القمة العربية التشديد على مبادرة الملك عبد الله كأساس لموقف عربي مشترك تجاه النزاع المستمر مع إسرائيل. وجدد رفض حركة «فتح» لأي تعديل للمبادرة العربية باتجاه التهاون في حق اللاجئين،

مؤكدة أنه حق مطلق لا يخضع لنسبية، ومن شأن التقليل من شأنه أن يغير موقف الحركة من المبادرة ككل، معربة عن ثقتها بموقف الدول العربية من مسألة اللاجئين.ودعت الحركة في بيانها الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها تجاه مصالح الفلسطينيين وإعادة بناء جسور الشراكة مع دول العالم والرأي العام الدولي لانتهاز فرصة أن يتحدث الفلسطينيون بصوت واحد للمرة الاولى منذ العام 1988.

من ناحية أخرى، التقى وزير الخارجية الجديد أبوعمرو في مكتبه في غزة ليل الخميس الجمعة القنصل البريطاني العام في القدس ريتشارد بيس ميك الذي بحث معه في وضع الصحافي البريطاني المختطف في غزة الآن جونستون حيث أكد له أن رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية وكل الجهات الفلسطينية المعنية تبذل قصارى جهدها من أجل وضمان الإفراج عنه.

وفي إطار المساعي الإسرائيلية لإفشال حكومة الوحدة الفلسطينية قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افراييم سنيه أمس أن إسرائيل «يجب ألا تتعاون مع الحكومة الفلسطينية وان تواصل التفاوض مع رئيس السلطة محمود عباس لتحقيق فشل (حماس)».

وأوضح في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة أن «إسرائيل يجب ألا تعطي أي شرعية لهذه الحكومة الفلسطينية عبر التعاون معها، بينما ترفض (الحكومة) من جهتها مبادئ اللجنة الرباعية ويجب أن تتفاوض مع أبو مازن فقط». وشدد على أنه لإفشال حماس «نحتاج إلى بديل فلسطيني معتدل وافق سياسي،

لذلك علينا أن نتفاوض مع أبو مازن فقط لنتوصل معه إلى اتفاقات نعرضها بعد ذلك لاستفتاء». مشيرا إلى أن الخطوط العريضة للحكومة الفلسطينية الجديدة تنص على أن عباس سيطرح أي اتفاق سياسى على الشعب الفلسطيني لنيل ثقته في إطار استفتاء شعبي».

في المقابل، دعا عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب «ميرتس» ران كوهين الحكومة الإسرائيلية إلى الشروع في إجراء مفاوضات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة بهدف وضع حد لسفك الدماء .وقال كوهين «إن الجانب الفلسطيني عليه أيضا أن يثبت لإسرائيل وللمجتمع الدولي صدق نواياه السلمية».

دعم فرنسي

أكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي على دعم بلاده لاتفاق مكة وتشكيل حكومة وحدة وطنية متمنيا أن يفتح تشكيل حكومة الوحدة، صفحة جديدة في العلاقات بين الحكومة الفلسطينية والأسرة الدولية. وأعرب بلازي في رسالة بعث بها إلى وزير الخارجية في حكومة الوحدة د. زياد أبوعمرو هنأه بها بمناسبة توليه منصب وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية داعيا إياه إلى عقد اجتماع بينهما في باريس أو الأراضي الفلسطينية دون أن يحدد موعدا لذلك.