تسلم النائب العام في لبنان القاضي سعيد ميرزا أمس من نائب القاضي البلجيكي سيرج براميرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري نسخة عن تقرير اللجنة الفصلي، الذي أشاد بمستوى التعاون السوري المرضي، وحل القضايا العالقة مع الدول العشر، واستبعد فرضية أن يكون احمد ابوعدس هو المفجر الذي اغتال الحريري بل إن أدلة جديدة تشير إلى الانتحاري عاش أعوامه الأخيرة في بيئة ريفية.
وختمت اللجنة أنه تم تحديد نحو 250 شخصاً يجب مقابلتهم وأنها سوف تجري مقابلات مع 50 منهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.وكان براميرتس قدم تقريره الفصلي الليلة قبل الماضية في نيويورك إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي سيرفعه بدوره إلى مجلس الأمن الذي سينعقد لمناقشته في العشرين من الشهر الجاري.
وقال براميرتس إن اللجنة «تستمر في تلقي الإجابات من الجمهورية العربية السورية التي توفر معلومات وتسهّل إجراء مقابلات مع أشخاص موجودين على» الأراضي السورية. ويبقى هذا التعاون عاملاً مهماً في عمل اللجنة». وقال التقرير بعد إجراء تحاليل علي رفات المفجر الانتحاري «تستطيع اللجنة أن تضيف الآن أن الرجل تعرض بشكل كبير للتلوث الناجم عن الرصاص في بيئة حضرية حتى سن 12 عاما تقريبا
وان هذا التعرض للتلوث انخفض خلال الأعوام العشرة الأخيرة من حياته وهو ما يحتمل أن يشير إلى انه عاش في بيئة ريفية خلال هذه الفترة». وأفاد التقرير بأن اتباع هذا النهج من التحقيق استلزم اخذ 112 عينة من 28 موقعا في لبنان وسوريا. وأضاف «ستقوم اللجنة خلال الأسابيع المقبلة بجمع عينات من ثلاث دول أخرى في المنطقة وحددت دول أخرى لمجموعة أخرى من البعثات لأخذ العينات».
وأشارت اللجنة إلي تقريرها السابق الذي أوضحت فيه قضية أحمد أبوعدس الذي ظهر على شريط الفيديو الذي زعم فيه تحمله مسؤولية اغتيال الحريري. وتابعت أنه «من مصلحة التحقيق الإشارة إلي الرسالة التي أرفقت مع الشريط في 14 فبراير 2005 والتي جاء فيها أن المفجر هو أبوعدس نفسه. تعتقد اللجنة من الاكتشافات الجنائية التي توصلت إليها أن هذا الأمر غير مرجح بنسبة كبيرة».
وذكرت اللجنة أنها أشارت في تقريرها الأخير إلى أنها لم تتلق إجابات على أسئلة وجهتها إلى 10 دول أعضاء في الأمم المتحدة «غير أن اللجنة عقدت عدة اجتماعات مع سفراء هذه الدول لمناقشة الطلبات السابقة التي تقدمت بها ونتيجة لهذه الاجتماعات تم حل جميع المسائل العالقة تقريباً وتلقت الإجابات المطلوبة وتم إدراج آليات مناسبة لتسهيل حل المسائل المتبقية».
وختمت اللجنة أنها خلال المرحلة المقبلة من تقريرها ستبقي على تركيزها على التحقيقات وأنه تم تحديد نحو 250 شخصاً يجب مقابلتهم وأنها ستجري مقابلات مع 50 منهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وكانت لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الحريري أصدرت حتى الآن سبعة تقارير منذ إعلان الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان بدء التحقيق رسميا في 16 يونيو من العام 2005،
والتقارير الصادرة عن اللجنة التي أنشئت بقرار دولي حمل الرقم 1595 في السابع من ابريل ، بينها اثنان للرئيس السابق للجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس وخمسة لخلفه القاضي البلجيكي سيرج براميرتس.
كي مون يزور بيروت أواخر الشهر
ذكرت مصادر دبلوماسية في بيروت أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيزور بيروت يوم 30 مارس الجاري في ختام مشاركته في القمة العربية الدورية التي تعقد في 28 مارس . وقالت المصادر إن زيارة كي مون للبنان ستكون الأولى منذ تسلمه مهامه، وأنه سيلتقي الرئيس اللبناني اميل لحود في الرياض خلال مشاركته في أعمال القمة العربية في إطار جولاته علي رؤساء الوفود المشاركة وسبق له أن اجتمع برئيس الحكومة فؤاد السنيورة علي هامش مؤتمر باريس 3.
كما سيلتقي كي مون خلال الزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري ويلتقي ممثلا لحزب الله قد يكون علي الأرجح الوزير المستقيل محمد فنيش.وقالت المصادر إن الأمين العام سينتقل إلى جنوب لبنان لتفقد قوات الأمم المتحدة المعززة (يونيفيل) ويطوف جوا فوق الخط الأزرق ويستمع إلى تقرير من قائد القوة الدولية الجنرال كلاوديو جراتسيانو عن سير عمل تلك القوة.
(أ.ش.أ)