قامت القوات الأميركية فجر أمس بعملية إنزال جوي استهدفت منطقة الضلوعية، في عملية متواصلة ضمن خطة أمن بغداد لتطهير مواقع المسلحين، فيما ألقت قوات «لواء العقرب» العراقية القبض على 44 مشبوها في الحلة، بالتزامن مع اعتقال 3 آخرين على أيدي القوات البريطانية في البصرة

، في وقت قتل 14 شخصا في عمليات عنف متفرقة من بينهم مسلح تبين أنه في الجيش العراقي الحالي، بينما أعلن عن مقتل خمسة جنود أميركيين جدد ليرتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ الحرب إلى 3205. وأعلن الجيش الأميركي في العراق عن أن «قوات التحالف قتلت رجلا مسلحا وأصابت ثلاثة آخرين خلال حملة مداهمة في مدينة الموصل (400 كيلو متر شمال بغداد) استهدفت عناصر تنظيم (القاعدة) في العراق».

وقال بيان للجيش إن «مسلحين أطلقوا النار باستخدام أسلحة رشاشة على الجنود أثناء مداهمة مبنيين منفصلين في الموصل»، مشيرا إلى أن «مروحية استطلاع كانت تحلق في المنطقة تعرضت لنيران أيضا من نفس المبنيين»، وأضاف أن «قوات التحالف ردت بإطلاق النار ما أسفر عن مقتل مسلح وإصابة ثلاثة آخرين»، وكشف عن أن «الرجال المسلحين ما كانوا إلا جنودا في الجيش العراقي».

وفي ذات السياق، ذكر مصدر في الشرطة العراقية أن «قوات أميركية قامت بعملية إنزال جوي في ناحية الضلوعية وقتلت مدنيين اثنين واعتقلت تسعة آخرين بينهم ضابط كبير من الجيش السابق».وقال «قامت قوة أميركية تقلها خمس مروحيات عسكرية بعملية إنزال في حي الجبور وسط البلدة، فقتلت شابين إثر قصف جوي قرب منزلهما»،

وأضاف «كما قامت هذه القوات بعملية دهم وتفتيش في عدد من مناطق الضلوعية، اعتقلت خلالها تسعة رجال، بينهم ضابط من الجيش السابق برتبة عميد ركن وشقيقه»، ولم يكشف المصدر الأمني عن هوية الشابين القتيلين أو اسم الضابط المعتقل.

وعلى الصعيد الأمني في المدينة، قال المصدر نفسه إن «مسلحين مجهولين شنوا هجوما على مركز شرطة الحردانية (شمالي الضلوعية)، وحصلت مواجهات مع أفراد المركز أسفرت عن مقتل مسلح واعتقال آخر».

وأعلن الملازم حاتم الشمري من شرطة الاسكندرية عن «مقتل خمسة أشخاص وإصابة 24 آخرين بجروح بانفجار سيارة ملغومة، استهدفت موظفين حكوميين في ناحية الإسكندرية».وأوضح أن «القتلى الخمسة هم موظفون حكوميون في الهيئة العامة للصناعات الميكانيكية، وقضوا جراء انفجار سيارة ملغومة استهدفت حافلة كانت تقلهم في منطقة الإسكندرية جنوبي بغداد».

من جهة أخرى، قال مصدر في وزارة الإعمار والإسكان إن «مسلحين مجهولين اغتالوا أحد مرافقي الوزيرة بيان دزيي قرب منزلها في الكاظمية شمالي بغداد».وأوضح مصدر من المكتب الإعلامي للوزارة أن «مسلحين مجهولين هاجموا آسو عبد الله غفور، أحد مرافقي الوزيرة بعد فترة قصيرة على خروجه من منزله وأردوه قتيلا».

وأفاد مصدر في قيادة شرطة بابل أن «الشرطة اعتقلت 44 مشتبها بهم، إثر هجوم مسلح على دورية للشرطة العراقية في جنوب مدينة الحلة، ما أدى إلى جرح مدير شرطة ناحية الكفل الرائد خالد عبد الحسين ومقتل أحد مرافقيه».

وأوضح أن «مدير الشرطة كان ضمن دورية مكلفة بحماية الزائرين القادمين إلى مدينة النجف سيرا على الأقدام»، وأضاف «بعد الهجوم قامت على الفور قوات (لواء العقرب)، التابعة لقيادة شرطة بابل، بعملية دهم واسعة في منطقة الرارنجية القريبة من مكان الحادث، واعتقلت 44 من المشتبه بهم، وضبطت كمية من الأسلحة والذخيرة».

من جهة أخرى، عثرت أجهزة الأمن في تكريت على جثتين لامرأتين مجهولتين وسط قضاء الشرقاط، فيما قتلت القوات الأميركية مدنيا في بيجي. وقال مصدر من مركز التنسيق المشترك في اتصال هاتفي مع وكالة أنباء «أصوات العراق» المستقلة «عثرت دوريات الشرطة في قضاء الشرقاط على جثتين تعودان لامرأتين مجهولتي الهوية في بيت مهجور وسط المدينة»،

وأوضح أن «الجثتين كانتا متفسختين وعليهما آثار إطلاق نار من مسدس، وتم نقلهما إلى الطب الشرعي في تكريت». وقال مصدر أمني في شرطة مدينة بيجي إن «القوات الأميركية أطلقت النار على سيارة مدنية قرب محطة وقود الرياشي في قضاء بيجي، ما تسبب في مقتل سائق السيارة».

وفي البصرة، قالت الناطقة الإعلامية للقوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق، الكابتن كاتي براون، إن «القوات المتعددة اعتقلت ثلاثة من المشتبه بهم وسط البصرة، وعثرت على أسلحة وذخائر».وعن سقوط المزيد من القتلى في صفوف الجيش الأميركي، قال بيان للجيش إن «خمسة من جنوده قتلوا وأصيب تسعة آخرين بجروح الأربعاء في عمليات ضد متمردين في شمال العراق».

وأوضح أن «الجنود هوجموا فيما كانوا يقومون بعمليات في محافظة ديالى الأربعاء والأنبار»، أضاف أن «اثنين من جنود من قوة (مهام البرق) قتلا في هجومين منفصلين بعد تعرض دورياتهم لانفجارين في محافظة ديالى فيما، قتل آخر في الأنبار، بينما توفي جنديان آخران متأثران بجروح أصيبا بها في إطلاق نار من أسلحة خفيفة في نفس المحافظة».

وأشار إلى أن «تسعة جنود أيضا، أصيبوا بجروح ونقلوا إلى مركز طبي للتحالف لتلقي العناية، وبمقتل الجنود الأربعة يرتفع إلى 3205 عدد الجنود أو العاملين مع الجيش الأميركي الذين قضوا في العراق منذ الاجتياح في مارس 2003».