لا تزال المواجهات مستمرة بين القوات الحكومية، وأنصار رجل الدين بدرالدين الحوثي، في عدد من مناطق صعدة مع دخول المواجهات شهرها الثالث، وتأكيد السلطات اقتراب وحدات الجيش نحو المعقل الأخير «للعناصر الإرهابية في منطقة النقعة».
وقالت صحيفة «الأيام» المستقلة أمس إن معظم مناطق صعدة شهدت يومي الثلاثاء والأربعاء مواجهات بين الجيش وعناصر الحوثي. ففي منطقة المرونة دارت مواجهات عنيفة بين الجانبين لساعات كل من مواقعه التي يتمركز داخلها، فالجيش يتمركز في جبلي الصماء والعقم
في حين يتمركز الحوثيون في جبل رهوان، لكن لم يتقدم أيّ منهما نحو الآخر، وأدت هذه المواجهات إلى مقتل أربعة من أنصار الحوثي وإصابة عدد آخر منهم بجراح، كما قتل ثلاثة من المتطوعين القبليين إلى جانب القوات الحكومية وجنديان وأصيب أكثر من أربعة آخرين بجروح.
كما شهدت بعض مناطق مديريتي ساقين وحيدان مساء الثلاثاء والأربعاء مواجهات بين الجانبين لم تعرف نتائجها، كما دارت في أوقات متفرقة مواجهات في مناطق آل سالم وكتفا ونشور في مديرية الصفراء، ولا توجد معلومات عن سقوط ضحايا من الجانبين.
شنت قوات الجيش، بقذائف المدفعية والدبابات وصواريخ «الكاتيوشا»، هجوما طال مواقع الحوثيين في عدد من جبال الطلح، بينما تركزت معظم الهجمات على جبل العرائس وجبل غرابة في منطقة الطلح، رداً على محاولة أنصار الحوثي استعادة جبل غرابة.
وأفادت المصادر بأن ما يقارب 500 مقاتل من رجال القبائل وصلوا يوم الثلاثاء إلى منطقة حرف سفيان قادمين من محافظة عمران للمشاركة إلى جانب قوات الجيش في مطاردة عناصر الحوثي. وكان الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع اليمنية أكد الأربعاء على أن وحدات القوات المسلحة والأمن تتجه حاليا نحو المعقل الأخير للعناصر الإرهابية في منطقة النقعة، مشددة «الخناق على من تبقى من العناصر التخريبية».
إلى ذلك، قال النائب في البرلمان اليمني والملاحق قضائيا يحيى بدرالدين الحوثي إن ألمانيا رفضت طلبا من الحكومة اليمنية لتسليمه كي تتم محاكمته بتهمة دعم التمرد الذي يقوده أخوه عبدالملك في صعدة. وقالت مصادر مقربة من أتباع الحوثي إن رفض برلين الطلب اليمني يعود إلى كونها من الدول التي تقر العمل بعقوبة الإعدام حتى على السياسيين.