أكدت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» في تقرير أعلن الليلة قبل الماضية، أن العنف في العراق قفز إلى مستوى قياسي جديد في مطلع العام 2007، وان الصراع المذهبي سمة أساسية للحرب في الوقت الراهن، فيما أكد تقرير آخر صادر عن المكتب الأميركي لمراقبة الحسابات العامة، أن ضعف أجهزة الأمن العراقية يرجع إلى مواصلة تسلل عناصر المليشيات إلى قوات الشرطة والجيش.
وكشف التقرير، الذي أعدته «البنتاغون» وقدمته إلى «الكونغرس» أن «عدد الهجمات في العراق بلغ في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي ذروة لم تسجل منذ بدء الحرب في العراق العام 2003».
وأوضح التقرير الفصلي، الذي يحمل اسم «الاستقرار والأمن في العراق» وإذاعة «سوا» أن «الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر الماضي سجلت سقوط العدد الأكبر من الضحايا والاعتداءات، التي استهدفت قوات التحالف وقوات الأمن العراقية، والمدنيين العراقيين منذ بدء الحرب في العراق».
وأقر بأن «بعض جوانب الحرب في العراق يشبه حربا أهلية خصوصا من ناحية تفاقم أعمال العنف المذهبية والسياسية ونزوح المواطنين»، وأضاف أن «الصراع في العراق تغير من أعمال مسلحة يقودها السنة ضد الاحتلال الأجنبي، إلى صراع على تقسيم النفوذ السياسي والاقتصادي بين الجماعات المذهبية وأنشطة الجريمة المنظمة».
وكشف أيضا عن «مشاكل تتعلق بقوات الأمن العراقية من الجيش والشرطة»، موضحا أن «عمليات الفساد والأنشطة غير الشرعية وتأثيرات مذهبية تحد من التقدم الذي تحرزه قوات وزارة الداخلية»، معربا في الوقت نفسه عن «القلق من نفوذ الميليشيات الشيعية».
وذكر أن «بغداد سجلت في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2006، 45 اعتداء في اليوم، وفي ديسمبر، بلغ عدد الاعتداءات 1300 في مقابل اقل من 100 في يناير 2006».وأوضح «على رغم من أن معظم الاعتداءات لا تزال موجهة ضد قوات التحالف، إلا أن المدنيين العراقيين هم ابرز الضحايا».
ولفت إلى أنه «رغم أن عدد ضحايا الاعتداءات سجل انخفاضا في يناير 2007، لكنه بقي مرتفعا، وأن عدد الهجمات بين الأول من يناير والتاسع فبراير (بدء تطبيق استراتيجية الرئيس الأميركي جورج بوش) بلغ 1047 في الأسبوع،
في مقابل متوسط أسبوعي بلغ 904 في الأشهر الستة الأخيرة من العام 2006».من جهة أخرى، أصدر المكتب الأميركي لمراقبة الحسابات العامة تقريرا تفصيليا عن العوامل التي تبرر عدم فعالية أجهزة الأمن العراقية رغم زيادة عددها في وقف أعمال العنف.
وقال التقرير إن «من بين هذه العوامل النسبة المرتفعة للتغيب بين عناصر قوات الأمن، وميل الوزارات إلى المبالغة في عدد الجنود وعناصر الشرطة الموجودين بصورة فعلية»، وأضاف أن «تسلل عناصر ميليشيا فيلق (بدر) و(جيش المهدي) إلى صفوف الشرطة ووزارة الداخلية يشكل سببا آخر يفسر الضعف الذي تعاني منه قوات الأمن».