استمر مسلسل الفوضى والفلتان الأمني في قطاع غزة، حيث توعدت «كتائب عزالدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» «عملاء الصهاينة» بعد مقتل عنصر من حركة «حماس» بنيران مجهولين، كما تم حرق محل تجاري في بيت حانون، وسط مواصلة أجهزة الأمن الفلسطينية البحث عن الصحافي البريطاني المخطوف في القطاع.واتهمت «كتائب عز الدين القسام» الذراع العسكري ل«حماس» من سمتهم ب« مجموعة من عملاء الصهاينة المشبوهين» بقتل أحد قادتها وإصابة آخرين في غزة.
وقالت الكتائب في بيان لها مساء أول من أمس، إنه على «الرغم من أجواء التهدئة والاتفاق التي تسود الساحة الفلسطينية من أجل تثبيت الوحدة الفلسطينية والتوافق على حكومة الوحدة الوطنية، إلا أن أذناب العدو من المارقين والمشبوهين لا يزالون يلاحقون قادة المجاهدين نيابة عن الاحتلال».
وأضافت أن «القائد القسامي علاء عمر يوسف الحداد (41عاماً) من حي الصبرة بمدينة غزة ارتقى إلى العلا بعد أن أقدمت مجموعة من عملاء الصهاينة المشبوهين على محاصرة سيارة لمجاهدي القسام على شارع صلاح الدين في حي الزيتون وإطلاق النار بشكل مباشر تجاههم، ما أدى إلى استشهاده وإصابة عدد من الإخوة المجاهدين برفقته».واعتبرت أن هذا الحادث جاء في محاولة لزعزعة الاستقرار وإرباك الساحة الفلسطينية وإغراقها في حالة من الفوضى والاقتتال. وهددت بملاحقة المنفذين، وقالت «لن يفلتوا من العقاب العادل الذي يستحقونه».
وكان مصدر امني فلسطيني قال لوكالة «يونايتد برس انترناشيونال» إن «علاء الحداد، قتل وجرح اثنان من مرافقيه بعد تعرض سيارتهم لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في حي الزيتون في مدينة غزة». وذكر المصدر أن «اشتباكات اندلعت في أعقاب الحادث بين مسلحين، أدت لجرح سبعة فلسطينيين في المنطقة، بينهم عدد من عناصر القسام والقوة التنفيذية وأحد أفراد الأمن الوقائي والمارة، مرجحاً أن يكون للحادث بعد عائلي».
ونفى جهاز الأمن الوقائي اتهامات وردت في مواقع الكترونية قريبة من حماس ربطت بينه وبين الحادث، أي صلة له بالحادث، وقال في بيان صحافي: «جهاز الأمن الوقائي ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بهذا الحادث المؤسف».
وذكر الجهاز في البيان الذي نشره موقع «وكالة فلسطين برس» القريب من حركة فتح أن «خلفية الحادث عائلية وجاءت بعد أن قام أفراد عائلة ينتمي بعض أفرادها إلى القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية في حكومة حماس بسرقة سيارة تعود لأحد الأشخاص من عائلة أخرى، الأمر الذي دفع هذا الشخص وعائلته لاسترداد سيارتهم ما أدى إلى وقوع اشتباك متبادل بين الطرفين سقط خلاله عدد من الضحايا المأسوف على شبابهم وأصيب أحد أفراد الجهاز وهو شقيق صاحب السيارة بجراح خطيرة».
إلى ذلك قالت مصادر أمنية فلسطينية أمس «ان مسلحين مجهولين أقدموا فجرا على تفجير محل تجاري في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة». وقالت المصادر ان «عبوة شديدة الانفجار تم التحكم بها وتفجيرها عن بعد، نجح المسلحون في زرعها عند بوابة محل تجاري وأدت إلى تضرر العمارة السكنية التي استهدفتها العبوة بأضرار جسيمة بالإضافة إلى تدمير وإحراق المحل التجاري دون أن يبلغ عن وقوع إصابات بشرية».
في هذه الأثناء ذكر مصدر امني فلسطيني أمس أن «أجهزة الأمن تواصل البحث عن الصحافي البريطاني المخطوف منذ الاثنين في غزة وتدقق في معلومات حول الخاطفين». وقال المصدر الأمني: «هناك بعض المعلومات لدى أجهزة الأمن تخضع للتدقيق» بشأن قضية الصحافي البريطاني آلان جونستون الذي يعمل مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي وقال «نأمل أن يتم التوصل إلى الخاطفين والإفراج عنه».