يبحث وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس، عن اسم رسمي للحرب على لبنان التي اعتبرت فشلا ذريعا في اسرائيل، فيما أمر باختيار اسم لتمجيد هذه الحرب وبتكريم الجنود المشاركين فيها، للتأثير على أهاليهم، والرأي العام الذي يطالب باستقالته، بينما تنشر لجنة «فينوغراد» نتائج تحقيقاتها اليوم أو غداً.

وأعلن بيريتس أمس في بيان صادر عن مكتبه، عن انه شكل لجنة مؤلفة من جنرالي احتياط وأستاذ في القانون، للخروج بتسمية رسمية لهذه الحرب، غير التسمية التي أطلقها الجيش «حرب تغيير الوجهة». (وكانت الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في العام 1982 تسمى حرب سلامة الجليل)، ما أكسبها شعبية لدى الشارع الإسرائيلي. كما كلف بيريتس أيضا اللجنة بتصميم شارة تسمح للعسكريين الذين شاركوا في هذه الحرب وضعها.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع الكنيست (البرلمان) ياكوف ايديري الذي يرئس اللجنة الوزارية المسؤولة عن المراسم، متحدثا لإذاعة الجيش انه هو أيضاً يبحث عن اسم لهذا النزاع وسيعقد اجتماعا للجنته الاثنين المقبل لهذا الغرض. وأضاف «اعمل منذ عشرة أيام على هذه المسألة بطلب من العائلات التي فقدت فردا» في هذا النزاع. وتابع «سيكون في مقدور ممثلي الدفاع تقديم اقتراحاتهم الاثنين أمام اللجنة»، رافضا «التكلم عن حرب بل عن عملية عسكرية».

وأكد عدم وجود أي «منافسة» مع وزير الدفاع بهذا الصدد، مستغربا ان تكون وزارة الدفاع «تنبهت متأخرة بعض الشيء» لهذه المسألة. إلى ذلك، أفادت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي ان لجنة «فينوغراد» المكلفة بالتحقيق حول إخفاقات الحرب في لبنان ستنشر هذا الأسبوع وثيقة أولى تحدد فيها المسؤوليات الهرمية السياسية.

ونقلت القناة عن احد أعضاء لجنة التحقيق ان هذه الوثيقة التي نشرت أمس الأربعاء أو اليوم الخميس من شأنها «تبديد الشعور الخاطئ الذي روجته وسائل الإعلام ومفاده ان التقرير سيتحاشى القادة السياسيين». واستمعت اللجنة إلى إفادات نحو سبعين مسؤولاً سياسياً وعسكرياً منذ إنشائها في 17 سبتمبر تحت ضغط تظاهرات آلاف المتقاعدين من الجيش الإسرائيلي الذين طالبوا بتشكيلها في نهاية المعارك.