ذكرت مصادر أمنية أمس، أن انتحارياً فجر نفسه في مقهى للانترنت في مدينة الدار البيضاء المغربية، مما أسفر عن مقتله وإصابة 4 آخرين، فيما تم القبض على شريكه. وأوضحت المصادر ان مقهى الانترنت لم يكن هدف الرجلين، وانما كانا يريدان عبر الانترنت تلقي تعليمات لتنفيذ اعتداءات في مكان آخر. وفتحت السلطات الأمنية تحقيقاً لتحديد ظروف الانفجار.
وأضافت ان رجلين دخلا المقهى أول من أمس في العاشرة مساء أمس بتوقيت غرينيتش وحاولا تصفح موقع إلكتروني له علاقة بأنشطة «إرهابية». مشيرة إلى انه «عندما اقترب ابن صاحب المقهى لمنعهما من تصفح الموقع ومحاولة إبلاغ الشرطة، انفجرت بصورة مفاجئة قنبلة كانت مخبئة تحت ملابس أحدهما». وقتل الانتحاري وفر الآخر بعد أن أصيب جراء الانفجار لكن الشرطة تمكنت من اعتقاله في وقت لاحق.
وأصيب ابن صاحب المقهى وثلاثة آخرين في الحادث الذي وقع في حي سيدي مؤمن الفقير، وهي نفس المنطقة التي شهدت 12 تفجيراً انتحاريا عام 2003 مما أسفر آنذاك عن مقتل 45 شخصاً. وصادف أول من أمس الذكرى الثالثة لتفجيرات القطارات في العاصمة الاسبانية مدريد والتي أسفرت عن سقوط 191 قتيلاً.
وحسب الشهود، فإن الرجل تشاجر مع مالك مقهى الانترنت، وان الانفجار وقع أثناء تبادل الرجلين اللكمات. ولكنهم لم يستبعدوا إمكانية أن المنتحر كان يخطط لهجوم في وقت ما.
وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه « ان السلطات الأمنية المغربية فتحت تحقيقا لكشف ملابسات المسألة«، مضيفا«ان الأمن يجهل اذا ما كان تفجيرا انتحاريا أم أن شحنة ناسفة انفجرت دون قصد خلال الشجار». وأشار إلى ان «الرجل اعتاد ان يأتي لمطالعة مواقع جهادية على الانترنت والخلاف نجم عن قرار صاحب مقهى الانترنت منعه هذه المرة من مشاهدة مثل هذه المواد الدعائية»، واعتقلت الشرطة رجلا آخر كان في مكان الحادث وحاول الهرب، حيث ثبت انه شريك الانتحاري.
وقال المسؤول «التحقيق متواصل ونأمل أن يتكلم الرجل المعتقل ويوضح الأمر بشكل أكبر بما في ذلك ما اذا كان الرجل الذي كان يحمل المتفجرات كان يعتزم شن هجوم في مكان آخر».
واعتبر مسؤول في مديرية الدار البيضاء ان مقهى الانترنت لم يكن هدف الرجلين، فقد كانا يريدان عبر الانترنت تلقي تعليمات لتنفيذ اعتداءات في مكان آخر. وأضاف «انهما ليسا من سكان الحي»، ونقل جرحى الانفجار إلى المستشفى. وذكرت الشرطة انها فتحت تحقيقا لتحديد ظروف الانفجار.وقال شهود ان قوات الأمن طوقت المنطقة في الوقت الذي قامت فيه بمسح مكان الانفجار بحثا عن أي أدلة.
وكان المغرب الذي أعلن حالة التأهب القصوى بعد سلسلة من الهجمات بالقنابل التي وقعت في الجزائر المجاورة الشهر الماضي قال ان لديه معلومات بأن تنظيم «القاعدة» يخطط لشن هجوم ولكن الظروف المحيطة بالانفجار الذي وقع في مقهى الانترنت لم تتضح.