واصلت حركة «طالبان» سلسلة هجماتها في أفغانستان في انتظار هجوم الربيع، وأعلنت الشرطة الأفغانية أمس عن أن ثمانية من عناصرها قتلوا في كمين في ولاية قندهار جنوب البلاد، بعد يوم من مصادقة البرلمان على قانون العفو عن جرائم الحرب الذي يمهد للمصالحة.

وقال الجنرال رازق قائد شرطة الحدود في «أن عناصر طالبان نصبوا كمينا لدورية من الشرطة في منطقة ارغيستان (شمال شرق ولاية قندهار)، وقد قتل ثمانية شرطيين»، وأضاف أن المتمردين نجحوا في الفرار بعد اشتباك قصير مع الشرطة.

وقال «لقد أطلقنا عملية لإيجاد عناصر طالبان المسؤولين عن هذا الهجوم لكن من دون نجاح حتى الآن». وذلك يعتبر من الكمائن الأكثر دموية التي نصبتها «طالبان» في الأسابيع الماضية في جنوب أفغانستان، حيث يتركز تمردها ضد السلطات الأفغانية وقوة حلف شمال الأطلسي. جاء ذلك بعد يوم من مصادقة البرلمان الأفغاني بالغالبية على قانون العفو عن جرائم الحرب، تمهيدا لتحقيق المصالحة الوطنية بعد إدخال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي تعديلات طفيفة على نص القانون.

وأطلق أكثر من 5500 عنصر من القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن «ايساف» التابعة لحلف شمال الأطلسي والجيش الأفغاني، قبل نحو أسبوع، اكبر هجوم على «طالبان» في ولاية هلمند المجاورة الخارجة إلى حد كبير عن سيطرة السلطات حيث بدأت تتأهب لمواجهة تهديدات الحركة بهجوم الربيع.