يبدأ مجلس الشعب المصري اليوم مناقشة طلبات الإحاطة بشأن مذبحة الأسرى المصريين على يد قوة إسرائيلية يقودها وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعازر، فيما أحيلت دعاوى قضائية ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي و3 مسؤولين اخرين للنيابات المختصة، في وقت أكد وزير الخارجية احمد أبوالغيط على أن قطع العلاقات مع إسرائيل ليس الأسلوب الأمثل لمواجهة موضوع قتل أسرى مصريين وان لبلاده لن تقدم على ذلك،بسبب فيلم.

وقرر المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام المصري إحالة البلاغات التي تقدم بها عدد من المحامين والمواطنين والمثقفين ضد ايهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي و3 مسؤولين إسرائيليين إلى النيابات المتخصصة للتحقيق فيها. وعقد المحامى وحيد الاقصري واثنان من الأسرى السابقين مؤتمراً صحافيا الليلة قبل الماضية شرحوا خلاله إبعاد مقاضاة إسرائيل عن جرائم الحرب المتمثلة في مذبحة الأسرى.

وقال الأسيران السابقان إبراهيم سيد احمد، وعبد الصمد السعيد انهما بصفتهما ونيابة عن عائلات رفاق السلاح في حربي 56 و 67 قدما الدعوى ضد اولمرت، وان يهدأ لهما بال إلا بعد ان ينال مجرمو الحرب الجزاء العادل. عن المذبحة التي ارتكبوها وراح ضحيتها 250 أسير أعزل.

وطالبت البلاغات بتحريك الدعوى الجنائية أمام المحكمة الدولية لمجرمي الحرب للقصاص من القتلة. وكان المجلس القومي لحقوق الإنسان قد قرر تشكيل لجنة خاصة لدراسة قضية اغتيال الأسرى المصريين على أيدي وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي إبان حرب عام ؟؟؟؟، من جميع جوانبها القانونية والإعلامية والإنسانية.

وكلف المجلس اللجنة التي يرأسها محمد فائق، الأمين العامة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان، عضو المجلس، بإعداد برنامج عمل يتصدى به المجلس لتعرية الممارسات الإسرائيلية المنهجية التي أفرزت ولاتزال تفرز مثل هذه الجرائم البشعة التي يتأذى منها الضمير الإنساني، وتضمن قمع هذه الجرائم الوحشية، ومحاكمة الفاعلين لها والآمرين بارتكابها وعقابهم عقاباً رادعاً.

من جانبه، قال محمد فائق، رئيس اللجنة الحقوقية إن اللجنة ستعقد أول اجتماعاتها بعد غد الاثنين ، وأنها تضم في عضويتها عدداً من الخبراء وأساتذة القانون الدستوري بالمجلس، منهم الدكتور صلاح عامر وسليمان عبدالمنعم وفؤاد عبدالمنعم رياض، وحسام بدراوي وحافظ أبوسعدة. على الصعيد الرسمي، أكد أبو الغيط أن قطع العلاقات مع إسرائيل ليس الأسلوب الأمثل لمواجهة موضوع قتل أسرى مصريين خلال حرب يونيو، وان هذا الموضوع سيترك الكثير من الغضب والندبات في النفسية المصرية.

وأشار في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إلى أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أبلغته اعتزام حكومتها النظر في هذه المشكلة، وانه طلب موافاته بنسخة من شريط الفيديو الذي تم بثه في إسرائيل وإجراء تحقيق في هذا الأمر وتقديم تقرير حوله. وقال في حديث نشرته أمس صحيفة «الصباح» التونسية المستقلة لن نقطع علاقاتنا مع إسرائيل بسبب شريط وثائقي بثته قناة تلفزيونية».

وأكّد وزير الخارجية المصري أن زيارة بن اليعازر لمصر التي كانت مبرمجة في وقت سابق، ألغيت ولم تؤجل «لأننا لا نتصور أن نستقبل شخصا تحوم حوله شكوك مماثلة في مصر،خاصة أن الاتهامات حملتها نحوه جهات إسرائيلية».

ومن جهة أخرى، نفى رئيس الدبلوماسية المصرية ما تردد في إسرائيل من معلومات تشير إلى أن القمة العربية المقرر تنظيمها في الرياض في نهاية الشهر الجاري ستدخل تعديلات على مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت لعام 2002. وقال إن محتوى ومشروع جدول الأعمال الأهم لقمة الرياض المرتقبة «هو التمسك بالموقف العربي في التسوية الشاملة بين الدول العربية وإسرائيل، أي بالمبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت لعام 2002، وبالتالي لا وجود لنية لما يسمى بتعديل هذه المبادرة».

وأضاف أنه أبلغ نظيرته الإسرائيلية في بروكسل بأن ما يرددونه في تل أبيب عن تعديل المبادرة العربية «حتى تقبل ليس في محله، وأن المبادرة العربية موجودة،وينبغي أن يكون منطلق أي جهود سلمية مبدأ الأرض مقابل السلام». إلى ذلك،انتقد وزير الخارجية المصري تقرير الخارجية الأميركية الأخير حول واقع حقوق الإنسان في مصر،وما رافقه من تقارير غربية مماثلة،

وقال إن الشأن المصري خاص بالمصريين،وإن مثل هذه التقارير تنطوي على نظرة فيها الكثير من التعالي من القوى الغربية تجاه دول الجنوب.وأضاف أن بلاده رصدت الكثير من التصرفات من بعض الأطراف الأوروبية التي تسعى إلى تشجيع المصريين للإدعاء أن هناك تعذيبا ضدهم في مصر،وهذه «عملية تجارية أراها رخيصة،الغرض منها الإساءة للمجتمعات العربية وجنوب المتوسط ،كما أننا نستطيع إصدار تقارير حول انتهاكات حقوق الإنسان في دول الشمال».