لوح رئيس كتلة «الوفاق» البحرينية النائب علي سلمان، بتقديم استجوابات جديدة لعدد من الوزراء ـ لم يحددهم ـ مشيراً بأن الكثير من إجاباتهم عن أسئلة النواب كانت غير مكتملة وتحتاج إلى الصراحة والرد المباشر، فيما تقدمت كتلة المستقبل النيابية إلى رئيس مجلس النواب البحريني باقتراح بشأن زيادة سقف القروض الإسكانية إلى 60 ألف دينار وزيادة فترة السداد إلى 30 سنة.
وقال سلمان «إن الكتلة لم تطرح حتى الآن استجواباً لأي وزير، ولكن من الممكن أن يكون ذلك قريباً، وان النواب محبطون من عدم تعاون الحكومة مع المجلس، فضلا عن أن أداء رئيس المجلس يحكمه الهاجس الذي يسكن فيه من تجربة حل برلمان 1973 والخوف من ردة فعل الحكومة».
ونفى رئيس كتلة الوفاق أن تكون استراتيجية كتلته تسعى لعرقلة عمل مجلس النواب، وقال إنها تسعى لتسيير حركته، وأن جميع الكتل تسعى لإنجاح تجربة المجلس ومساعدة رئيس المجلس في عمله.وقال النائب سلمان «لا أعتقد أن ما جرى في جلسة الثلاثاء الماضي يسمى صداماً،... مجلس النواب مارس حقه في النظر في المراسيم بقوانين وحقه في الرفض أو القبول،
وهذا لا يعبر عنه بالصدام، فكل برلمانات العالم تناقش المواضيع وترى ما المصلحة للمواطنين وتصوت لمصلحة المواطن». وأضاف «أن هناك ضيق أفق في بعض الممارسات التي يعتقد أصحابها أن كل ما تقدمه الحكومة يجب أن يمر وإلا فسيعتبر نوعاً من الصدام، وهذا خطأ لأن تلك هي طبيعة العمل،
والمجلس المنتخب لم يأت إلا من أجل أن تتكامل الصورة، فالرفض أو تقديم مشروع بقانون أو تقديم أية فكرة هو لتتكامل به أجهزة الدولة».وعن التعديلات الدستورية قال سلمان «الفريق المكلف من قبل الكتلة يعدّ برنامجه ومن المفترض أن يتفق عليه وبعدها سيعرض على الكتلة لإقراره قبل أن ينقل إلى الأمانة العامة لإقراره ليتم تقديمه، وليس هناك حرج من طرحه في الدور الأول أو الثاني، الأمر متروك لتقدير المكلفين بالموضوع».
إلى هذا تقدمت كتلة المستقبل النيابية إلى رئيس مجلس النواب باقتراح بشأن زيادة سقف القروض الإسكانية إلى 60 ألف دينار وزيادة فترة السداد إلى 30 سنة وذلك تجنبا للزيادات الكبيرة للقروض الشخصية من البنوك التجارية.
وأضافت كتلة المستقلين في اقتراحها «أنه نظراً إلى الازدياد المطرد في أسعار العقارات في البحرين، وذلك بسبب انتعاش السوق وكثرة الطلبات وإطلاق مشروعات وشركات جديدة، وارتباط العقارات بأسعار النفط، وزيادة الإنفاق الحكومي على المشروعات المتعلقة بالبنية التحتية».
ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوطني بغرفتيه (الشورى والنواب) نهاية الشهر الجاري لمناقشة التقرير النهائي للجنة المكلفة بإبداء ملاحظات المجلس الوطني على برنامج عمل الحكومة بعد أن تنتهي من إعداد تقريرها النهائي قبل نهاية الشهر الجاري، وسيسلم التقرير بعد إقراره من المجلس الوطني إلى الحكومة.
وكانت اللجنة المكلفة بإبداء ملاحظات المجلس الوطني على برنامج عمل الحكومة قد عقدت اجتماعها السادس في الدور الأول من الفصل التشريعي الثاني في مقر مجلس الشورى بالقضيبية، برئاسة جمال محمد فخرو رئيس اللجنة، وقد ناقشت اللجنة تفاصيل عدد من بنود مسودة تقريرها الذي يتضمن ملاحظاتها على برنامج الحكومة.
كما استمعت اللجنة إلى بعض المرئيات التي أبداها أعضاء اللجنة حول الملاحظات بشكل تفصيلي، وبدأت اللجنة أثناء اجتماعها صياغة مسودة ملاحظاتها على برنامج الحكومة بعد وضع التعديلات المناسبة مع الأخذ بعين الاعتبار ما وصل إلى اللجنة من ملاحظات لجان وأعضاء المجلسين.
وتعمل اللجنة حاليا على أن تنهي أعمالها لتقديم التقرير النهائي قبل نهاية الشهر الجاري تمهيداً للإجراءات الخاصة بمناقشة الملاحظات في الجلسة العامة للمجلس الوطني. ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوطني بعد انتهاء اللجنة من رفع تقريرها المتضمن ملاحظاتها ومقترحاتها على بيان برنامج عمل الحكومة، حيث سيبدي أعضاء المجلس الوطني ملاحظاتهم على البيان، ويسلم بعد إقراره من المجلس الوطني إلى الحكومة.
المنامة ـ غازي الغريري