أكد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس أمس، أن لا حل عسكرياً للعنف، داعياً قيادة وشعب العراق إلى وضع خلافاتهم جانباً والاتحاد لمواجهة العنف الطائفي الذي يعصف بالبلاد. واستبعد أي زيادة للقوات في تناقض مع موقف روبرت جيتس وزير الدفاع الذي أعلن أن بترايوس طلب إرسال 2200 جندي إضافي لتأمين عمليات الاعتقال.

وفي مؤتمر صحافي هو الأول له منذ تسلمه مهام قيادة القوات الأميركية في العراق، قال بترايوس «لا حل عسكرياً لمشكلات مثل تلك التي يواجهها العراق، وان التحرك العسكري ضروري للمساعدة على تحسين الوضع الأمني، لكن هذا لا يكفي».

وأضاف بترايوس الذي كان يتحدث في المنطقة الخضراء، رداً على سؤال «اعتقد أن العراقيين يستطيعون وضع مصلحة العراق أولاً قبل مصالحهم الشخصية والمصالح الطائفية».وأضاف «لن يكون ذلك قضية سهلة بسبب العنف الطائفي الذي غير الوضع بصورة مأساوية خاصة خلال فترة العام الماضي».

وقال إن القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية لا يمكنها حل مشكلة العنف في العراق بدون إجراء سياسي من جانب الزعماء العراقيين ومصالحة مع الجماعات المتضررة.وقال الجنرال بترايوس انه تحقق تقدم سياسي مهم في الأسابيع الأخيرة لكن هناك حاجة لعمل المزيد لتضييق الانقسامات في البلاد.

واعتبر أن الحملة الأمنية العراقية في بغداد المدعومة من الولايات المتحدة ستستغرق شهوراً وان «الهجمات الكبيرة» ستستمر ولكن هناك بالفعل دلائل مشجعة على إحراز تقدم.وأشار إلى أن جرائم القتل الطائفي والنزوح تراجعا في الأسابيع الأخيرة بالعاصمة. وأضاف «من السابق لأوانه رصد اتجاهات ملموسة ولكن هناك بعض الدلائل المشجعة».

وشدد بتريوس على انه لا يرى في الوقت الحالي حاجة ماسة لطلب عدد من الجنود الأميركيين أكبر مما أعلن بالفعل. وقال بترايوس انه تناقش الخميس مع الرجل الثاني في القيادة حول ما إذا كان لديه عدد كاف من الجنود لانجاز مهمته الحالية بالعراق.وأضاف «لا نرى في الوقت الحالي أن هناك طلبات وشيكة لإرسال مزيد من القوات. وهذا لا يعني أنه لن تكون هناك مهمة أخرى أو عملية أخرى قد تتطلب ذلك. وإذا حدث هذا فسنطلب ذلك».

وجاءت تصريحات بترايوس بعد أن أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس انه (بترايوس) طلب إرسال 2200 عنصر إضافي من أفراد الشرطة العسكرية الأميركية لحماية الموقوفين في عمليات أمنية في بغداد.وقال جيتس في مؤتمر صحافي إن الجنرال بترايوس طلب «حوالي 2200 للشرطة العسكرية المسؤولة عن الموقوفين، لكن لم تتم الموافقة على هذا الطلب بعد».

وتابع الوزير الأميركي «في الواقع وأتحدث هنا عن أمر واضح، نحن في حرب ولدينا قائد جديد هناك وهو يسعى للحصول على ما يحتاج إليه مع توليه مهامه».وأوضح وزير الدفاع أن هؤلاء ال2200 جندي سيضافون إلى 21الفاً و500 جندي الذين قرر الرئيس بوش إرسالهم.

وأكد وزير الدفاع للصحافيين أن الجنرال بترايوس «يتوقع اعتقال عدد كبير من الأشخاص الإضافيين مع التقدم في تطبيق الخطة الأمنية لبغداد، وهو يريد مزيداً من عناصر الشرطة العسكرية لهذا السبب».وصرح رئيس أركان الجيوش الجنرال بيتر بايس أن خطط العسكريين تقضي بإبقاء عشرين لواءً قتالياً في العراق في 2008 ما لم يطرأ أي تغيير على الوضع.