حضت رئيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «اونروا» الغرب الليلة قبل الماضية على الكف عن مقاطعة الحكومة الفلسطينية المقبلة، فيما حذّر وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة من النتائج السلبية لتباطؤ المجتمع الدولي في رفع الحصار، في وقت رفضت إسرائيل تشبيه قمعها للفلسطينيين بالعمل «النازي».

وقالت المفوض العام لـ «أونروا» كارين كونينج ابوزيد «حان الوقت لإظهار الشجاعة للتخلي عن سياسة العزلة وابدالها بمنهج أدعى للوصول إلى السلام والاستقرار».وشدد على أن «مواصلة مقاطعة الحكومة الفلسطينية لن تحدث إلا نتائج مفجعة، إذا مضينا على الطريق الحالي القائم على عزل الفلسطينيين وتسليح جانب على الآخر».

وأوضحت أن «هناك أشخاصا ملوا الحرب، هؤلاء هم الفلسطينيون الذين يجب أن نحتكم اليهم»، وأضاف «التخلي عن منهجنا المخاصم سيعيد مصداقية المجتمع الدولي ويطمئن جميع الأطراف إلى أنه من الممكن تحقيق السلام بالسبل السلمية.».وذكرت ان «المانحين تعهدوا حتى الآن بدفع 17 مليون دولار من المبلغ الذي أطلقت اونروا نداء عاجلا من أجل تدبيره للعام 2007 وهو 246 مليون دولار».

وفي ذات السياق، حذر وزير الإعلام في حكومة تسير العمال الفلسطينية يوسف رزقة في تصريح صحافي إن «هذا التباطؤ له أضرار مباشرة على الاستقرار وعلى متطلبات التهدئة المباشرة، ما يعني تزايد مشاعر الإحباط في المنطقة»، وأضاف «الحصار في حد ذاته غير أخلاقي وغير ديمقراطي.

واستمراره لمدة أطول يُعد تحيّزاً للموقف الإسرائيلي وتأييداً للاحتلال الذي مضى عليه قرابة أربعين عاماً». ولفت إلى «وجود أمور عالقة وأساسية تحتاج إلى مزيد من المشاورات، والبحث على مستوى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية من أجل الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».

وكان اجتماع ثنائي بدأ الليلة قبل الماضية بين (أبو مازن) وهنية بعيدا عن وسائل الإعلام في مقر الرئاسة في مدينة غزة لحسم موضوع مرشح حقيبة الداخلية وقضايا أخرى لا تزال عالقة أمام الإعلان عن حكومة الوحدة»، وتوقعت مصادر فلسطينية أن يتم حسم مرشح وزارة الداخلية خلال هذا اللقاء، إلا أن ذلك لم يحدث. وفي المقابل، انتقد السفير الإسرائيلي في ألمانيا شيمون شتاين تصريحات اساقفة كاثوليك ألمان شبهوا وضع الفلسطينيين في إسرائيل بالوضع الذي فرضه النازيون على اليهود في وارسو خلال الحرب العالمية الثانية.