اصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد أمس أمرا أميريا بتكليف الشيخ ناصر المحمد تشكيل الحكومة الكويتية الجديدة التي سرعان ما أصبحت حديث الشارع الكويتي وديوانياته التي شكل كل منها لائحة للوزارة الجديدة، وسط بروز مطالب لبعض الكتل السياسية نظير مشاركتها في الحكومة.
وهذا التكليف هو الثالث للشيخ ناصر المحمد 15 شهراً منذ تولي الشيخ صباح الأحمد مسند الإمارة في الكويت. وشهدت الساحة الكويتية مطالب التيارات الدينية والإسلامية فى الحصول على نصيبهم في الحكومة الحالية، إلا أن كتلة العمل الشعبي، التي يترأسها زعيم المعارضة النائب احمد السعدون، لايزال متمسكا بإبعاد نائب رئيس مجلس الوزراء د. إسماعيل الشطي من التشكيل الحكومي لمواقفه من عقود « بي.أو.تي» مع الشركات الاستثمارية.
وسط توقعات العديد من النواب أن يحقق رئيس مجلس الوزراء مطالب التكتل البرلمانية من خلال إبعاد وزراء التأزيم وتدوير آخرين. وفي هذا السياق، تأكد أن وزير الصحة في الحكومة المستقيلة الشيخ احمد العبدالله الصباح سيعود ضمن التشكيل إذ رجحت مصادر حكومية أن تسند إليه حقيبة وزارة المواصلات التي كان يتولاها قبيل توليه وزارة الصحة.
وفيما شهدت بورصة الكويت ارتفاعا في أسعار الأسهم، بفعل الإحساس الشعبي بانفراج الأزمة السياسية التي سببها استجواب وزير الصحة، شهدت بورصة التكهنات رواجاً وصخباً، فشكلت معظم الدواوين العديد من التشكيلات الحكومية.
وأصبح في حكم المؤكد أن يبقى في الحكومة الحالية كل من وزير الداخلية والدفاع الشيخ جابر المبارك، ووزير الخارجية الشيخ د. محمد الصباح، ووزير النفط الشيخ علي الجراح، في حين سيتم تدوير الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح من وزارة الشؤون إلى وزارة الإعلام، والشيخ احمد العبدالله من الصحة إلى المواصلات، ود. عادل الطبطبائي (المصنف على أنه وزير تأزيم) من وزارة التربية إلى الأوقاف والعدل، ود. محمد المعتوق من العدل إلى التربية، في حين سيكلف الشيخ ناصر المحمد عدداً من النواب لتولي حقائب وزارية بعد تسويات بين الكتل البرلمانية.
ويطالب تكتل نيابي شيعي بإبقاء د. معصومة المبارك ضمن التشكيل الوزاري المقبل لأنها تتمتع بثقة جميع التيارات البرلمانية والأوساط الشيعية. كما تطالب التكتلات الشيعية بعدم توزير بعض الشخصيات الشيعية الضعيفة.وفي السياق، طالب الوزير السابق روضان الروضان فى ديوانيته على شاطئ الخليج العربي بـ «حكومة قوية»، وقال: «لا نريد وزراء يتم فرضهم من قبل التيارات لأنهم في النهاية سيكونون أسرى لهذه التيارات ويجب أن تبتعد الحكومة عن المحاصصة القبلية و الطائفية والمذهبية لأننا نريد وزراء اقوياء لا يخافون من النواب في مجلس الأمة».
الكويت ـ حسين عبد الرحمن