اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت مراقب دولة الاحتلال بارتكاب مخالفة جنائية بعد تسريب تقرير أعده حول الأخطاء التي ارتكبتها حكومة اولمرت خلال الحرب على لبنان.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية ان اولمرت أدان في رسالة إلى لجنة برلمانية، مكتب مراقب الدولة بسبب سلسلة تسريبات عن التقرير. وقال في رسالة لرئيسة البرلمان الإسرائيلي داليا اسحق «إن مراقب الدولة كشف عن التقرير للإعلام حتى قبل إرساله إلى المعنيين كما تنص الإجراءات». ووصف ذلك بأنه «مخالفة جنائية». وقالت الإذاعة في وقت سابق إن مراقب الدولة ميشا ليندنشتراوس سيعرض استنتاجاته الأساسية في هذا التقرير على لجنة برلمانية لمراقبة الدولة بناء على طلب من هذه اللجنة.
والتقرير نتيجة تحقيق طويل حول الإجراءات التي اتخذتها حكومة اولمرت بشان سكان شمال إسرائيل «قبل وخلال وبعد حرب» شنتها إسرائيل لأكثر من شهر على لبنان الصيف الماضي. وأفادت الإذاعة أن اولمرت رفض الرد على دعوة ليندنشتراوس الذي كان يريد مساءلته حول هذه القضايا في اطار التحقيق. وأرسل مراقب الدولة حينها أسئلته كتابيا لكن اولمرت لم يرد بعد عليها حسب الإذاعة.
وسقط في شمال إسرائيل خلال الحرب أكثر من أربعة آلاف صاروخ أطلقها حزب الله من لبنان واضطر أكثر من مليون إسرائيلي للبقاء في الملاجئ فيما لم يحسم الجيش القرار على العارض. وكان ليندنشتراوس أعلن في بداية سبتمبر أن التحقيق الذي يجريه لدى نحو 35 بلدية في شمال إسرائيل يتناول خصوصا كيفية عمل أجهزة الإسعاف والإطفاء والشرطة، إضافة إلى البيئة وتخزين المواد الخطيرة والتخلص منها واعداد الملاجئ.
وتتولى لجنة تحقيق حكومية النظر في إخفاقات الحرب على لبنان بعدما شكلت في سبتمبر اثر ضغط كبير مارسه الرأي العام وتظاهر الآلاف من قدامى الجيش الذين حاربوا في لبنان، مطالبين باستقالة اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الأركان السابق دان حالوتس الذي استقال في يناير الماضي. واختتمت هذه اللجنة جلسات الاستماع إلى المسؤولين السياسيين والعسكريين باستجواب طويل لرئيس الوزراء، على أن تقدم خلاصاتها الأولية خلال الأسابيع المقبلة.