وافقت اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب المصري (البرلمان) في اجتماعها مساء أمس الأول برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس المجلس على تعديل 19 مادة من المواد الـ 34 التي طلب الرئيس المصري حسني مبارك مؤخرا إدخال تعديلات عليها من مجلسي الشعب والشورى، فيما شهد الاجتماع مقاطعة نواب الإخوان المسلمين وبعض المستقلين.

وقد جاءت موافقة اللجنة على المواد التي تؤكد على مبدأ المواطنة بديلا عن تحالف قوى الشعب العاملة، وحظر قيام أحزاب على أي مرجعية أو أساس ديني أو بناء على تفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو العقيدة، وأن يقوم الاقتصاد الوطني على حرية النشاط الاقتصادي، وحرية العدالة الاجتماعية، والحفاظ على حقوق العمال.

وخفض النسبة الواجبة للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية بالنسبة للأحزاب من 5 إلى 3 في المئة من عدد نواب مجلس الشعب، وإعطاء الأحزاب القائمة فترة استثناء قدرها 10 سنوات، وإجراء الانتخابات في يوم واحد وتحت الإشراف القضائي عن طريق تشكيل لجنة عليا للإشراف على الانتخابات وقال الدكتور فتحي سرور خلال الاجتماع إن المشرع الدستوري لم يتخل عن الاشتراكية، ولكن جعلها في إطارها الجديد الذي يركز على العدالة الاجتماعية، والحفاظ على حقوق العاملين.

وأوضح «أن المقصود من حظر ممارسة نشاط سياسي على أساس ديني جاء بالنسبة للمستقلين فيما لو باشروا نشاطا سياسيا دينيا بهدف الوصول إلى الحكم، بمعني أنه لا يمكن للمستقل من ترشيح نفسه على أساس ديني ولا يتخذ الدين وسيلة للوصول إلى الترشيح وبالتالي إلى الحكم »، مؤكدا أن العلمانية مرفوضة بنص الدستور الذي يؤكد أن دين الدولة هو الإسلام.

وتواصل اللجنة اجتماعاتها لاستكمال موافقتها على بقية المواد الدستورية المراد تعديلها، وذلك في ظل غياب نواب الإخوان المسلمين والمستقلين بالمجلس الذين قاطعوا المشاركة في اجتماعات اللجنة الدستورية عدا النواب كمال أحمد، ومصطفي بكرى، ومحمد العمدة. وكان نواب الإخوان المسلمين والمستقلين قد قرروا الانسحاب من اجتماعات اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب عند استعراض الصياغات الدستورية التي أجريت على مواد التعديلات الدستورية البالغة 34 مادة.

القاهرة ـ «البيان»