ذكرت صحيفة «الصن» البريطانية امس، أن الصواريخ وقذائف «الهاون» الجديدة التي يستخدمها المسلحون لمهاجمة القوات البريطانية في مدينة البصرة العراقية صُنعت في إيران، في وقت يستعد الامير البريطاني هاري للتوجه الى العراق بالتدرب على مواجهة عمليات خطف الرهائن.

وقالت الصحيفة إن هذه الصواريخ أوقعت 30 قتيلاً في صفوف القوات البريطانية في قاعدة عسكرية ضخمة بمدينة البصرة فقط، مشيرة إلى أن هذه الذخائر«أُعيد طلاؤها وحّفت جوانبها لإخفاء أي إشارات وكُتب عليها صُنعت عام 2006 وبدأت تتدفق على البصرة منذ ثلاثة أشهر».

وأضافت أن الأسلحة تتضمن صواريخ شبيهة ب«الكاتيوشا» من عيار 107 ملم، ومدافع «هاون» من عيار 81 ملم و 60 ملم، مشيرة إلى أن قاعدة قصر البصرة مركز الكتيبة الثانية وفوج الرماة تعرضت إلى نحو 90 هجوماً في الأيام القليلة الماضية بهذه الأسلحة وأدت إلى إصابة 30 جندياً بريطانياً بجروح.

ونسبت الصحيفة إلى ضباط بريطانيين وصفتهم بالبارزين القول «إن متطرفين شيعة يتسللون عبر الحدود لتلقي التدريب في معسكرات ممولة من قبل إيران حول كيفية استخدام هذه الأسلحة». كما نقلت عن الملازم البريطاني مات بيربيك من الاستخبارات العسكرية قوله «نعتقد بأن هذه القذائف جاءت من إيران بعد أن بذلنا جهداً كبيراً في هذا المجال بالتعاون مع الأميركيين».

من جهة اخرى، ذكرت «الصن» ان الامير هاري، الثالث في سلم هرمية التاج البريطاني، الذي سيرسل الى العراق مع كتيبته خلال الشهور المقبلة، سيخضع مسبقا لتدريبات، وبخاصة في حال وقع في الاسر من قبل متطرفين. ونقلت الصحيفة عن مصدر في الكتيبة فضل عدم الكشف عن هويته ان الامير هاري (22 عاما) سيخضع لتدريب خلال الايام المقبلة في شرق بريطانيا ويلعب فيه دور الرهينة.

وسيقوم رفاقه في السلاح بشن هجوم والقيام بمهمة انقاذ سريعة باستعمال قنابل مسيلة للدموع لتحرير الرهينة. واضافت الصحيفة أن البحث الذي قامت به في المواقع الخاصة بالمتشددين عبر الانترنت كشف عن التهديدات التي يواجهها الامير في العراق، ونسبت إلى خبير رصد المواقع الالكترونية للتنظيمات المتطرفة نيل دويل قوله إن رسائل التهديد الموجودة على الانترنت «تمثل تحريضا واضحا». وجاء في التهديد «ندعو الله أن ينال ما يستحقه مثل أقرانه من الصليبيين».