تظاهر مئات من التركمان الشيعة أمس في منطقة تازه خورماتوا جنوب مدينة كر كوك احتجاجا على اعتقال قوات عراقية أميركية أربعة من أهالي قرية بشير التركمانية الشيعية قبليومين بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة. وتجمع المتظاهرون الذين حملوا لافتات كتبت باللغتين العربية والانجليزية أمام مبنى المجلس المحلي في وسط البلدة مطالبين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بفتح تحقيق بشأن عملية الاعتقال هذه وإطلاق سراح المعتقلين فورا.

وأكد المتظاهرون أن المعتقلين أبرياء «حيث إنهم شيعة لا يمكن أن يكونوا من القاعدة حسب ادعاء سلطات الشرطة». ومن جانبه قال أكبر زين العابدين، أحد منظمي التظاهرة، : «نحن ندعم خطة الحكومة في ضبط الأمن وملاحقة الإرهابيين. ونحن كنا ضحية قمع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ونظامه وفلول الإرهاب والقاعدة واليوم نتهم أننا ندعمهم أو أن أولادنا هم من القاعدة».

ومضى قائلا: «نريد أن نتخلص من فوضى وإرهاب الشرطة والجيش والاحتلال لانهم يريدون جرنا إلى اقتتال فيما بيننا نحن مكونات كركوك». وأشار إلى أن بعض عناصر الشرطة من الاقضية والنواحي مع قوات أمريكية اقتحموا بلدتنا وقاموا بالاعتداء على العائلات واعتقال الأربعة وتكسير صور الرموز الدينية والتحدث علينا بالقول أنتم شيعة تركمان ليس لديكم سوى اللطم». وأكد زين الدين أن «هذه العملية هي الأولى من نوعها وهي شبيهة بما تقوم به القوات الاسرائيلية المحتلة في مخيمات الفلسطينيين».

أما زينب قنبر علي فقالت إنه كان يتعين على سلطات الأمن مطالبة شرطة المنطقة بتسليمها من تريد من المطلوبين «بدلا من إرعابنا وتخويفنا. وأطفالنا يريدون آباءهم» مشيرة إلى أن القوات العراقية الأميركية اعتقلت زوجها وشقيقها واثنين من أبناء القرية »وهم مزارعون كما أنهم هم من ضحايا نظام صدام فآباؤهم أعدموا لمقارعتهم الظلم وسجن معظم أهالي القرية بحجة ارتباطهم بمنظمة بدر وحزب الدعوة» الشيعيين.

التلوث الإشعاعي يطال 300 منطقة

كشفت وزارة البيئة العراقية عن وجود ما يقارب الـ 300 منطقة ملوثة إشعاعياً، بينها خمس مناطق شديدة التلوث، في عدد من مناطق العراق. وقال مصدر مسؤول في الوزارة أمس «إن هذه المناطق سبق أن تعرضت للقصف الجوي خلال الحروب السابقة، وتم تحديدها من قبل الدوائر المتخصصة في كشف الإشعاع، بالتنسيق مع المنظمات الدولية المختصة في هذا المجال».

وأكد أن الوزارة اتخذت إجراءات احترازية حول تلك المناطق، منها العزل عن المناطق القريبة، وإنذار المواطنين القريبين منها لإبعاد الخطر عنهم. وأضاف أن العام الحالي سيشهد تنفيذ عدد من المشاريع التي تهدف إلى تقليل التلوث، خصوصاً في مجال الإشعاع، بعد أن أجرى مركز الوقاية من الإشعاع مسوحات إشعاعية لهذا الغرض.

وكانت منظمات دولية قد حذرت في وقت سابق من تزايد مخاطر المناطق المشعة في العراق، خاصة موقع التويثة النووي السابق في بغداد، الذي تعرض لقصف جوي وعمليات سلب ونهب في سنة 2003.