استقبل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية الصومالية إسماعيل بوبا، الذي أطلعه على الجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية في مجال إعادة بناء الدولة الصومالية بالإضافة إلى عرض الترتيبات الخاصة بمؤتمر المصالحة الوطنية المزمع عقده في 16 إبريل المقبل في مقديشو.

وأكد أبو الغيط عقب اللقاء على دعم مصر الكامل للشعب الصومالي للمساعدة على إخراجه من محنته واستعداد مصر لتقديم كافة أشكال العون للمساهمة في إعادة بناء الدولة الصومالية. وأشار الوزير المصري إلى دعم مصر لجهود المصالحة الوطنية الشاملة في الصومال وصولا إلى توافق وطني شامل حول الأولويات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد.

في الوقت نفسه أعرب أبو الغيط عن استعداد وزارة الخارجية المصرية من خلال الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا المساهمة في إعادة هيكلة وبناء وزارة الخارجية الصومالية وتقديم التدريب اللازم للدبلوماسيين الصوماليين.

من جانبه تحدث وزير الخارجية الصومالي عن المرحلة الهامة التي يمر بها الصومال حاليا موضحا أن «الظروف مهيأة لانتشال الشعب الصومالي من المحنة التي عاشها على مدار 16 عاما» وأكد على «البعد العربي للصومال والحاجة إلى تعزيز العلاقات العربية مع الصومال».

وقال الوزير الصومالي في تصريحات للصحافيين عقب اللقاء إنه «تم بحث سبل بناء كوادر صومالية لقيام حكومة فعالة في البلاد إلى جانب المساعدات الإنسانية للشعب الصومالي لما يواجهه من قحط وحروب لفترة طويلة». وأشار إلى أن «الصومال ستشهد مؤتمرا للمصالحة يستمر لمدة 60 يوما تشارك فيه جميع الفعاليات الصومالية من العشائر والقبائل والسياسيين البارزين وعلماء الدين والنساء والمثقفين والمجتمع المدني».

وقال إن أبو الغيط عبر عن اهتمامه الكبير بما يجري في الصومال وإنه سيقوم بإرسال مبعوث مصري خاص لهذا المؤتمر«لتتأكد مصر من أن المصالحة ستتم في الاطار المطلوب والنتائج المرجوة منه».

وردا على سؤال حول عدم مشاركة المحاكم الاسلامية في هذا المؤتمر قال الوزير الصومالي: «إننا وجهنا الدعوة لكل الأطياف الصومالية وسيشارك المعتدلون في هذا المؤتمر» مضيفا أنه «لا يوجد كيان يسمى المحاكم الاسلامية في الصومال». وأكد أن «المحاكم خرجت من الصومال وكذلك من الصورة ولكن أي شخص صومالي داخل الصومال من المحاكم أو خارجها من حقه أن يأخذ دوره في هذا المؤتمر».