أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد صباح أمس في العاصمة الإيرانية طهران، لدى عودته من زيارة قصيرة إلى الرياض، عن إن السعودية وإيران اتفقتا على العمل معا للتصدي للمؤامرات المعادية الهادفة إلى تقسيم العالم الإسلامي، فيما أكدت المصادر الإعلامية السعودية أن نجاد أيد المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل.

وقال نجاد، خلال مؤتمر صحافي عقده اثر عودته من الرياض في ختام زيارة قصيرة أجرى في خلالها محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إن «القمة تطرقت إلى المؤامرات التي يحيكها الأعداء بهدف تقسيم العالم الاسلامي»، وأضاف «لحسن الحظ، نحن والسعوديون واعون تماما لتهديدات أعدائنا ونحن ندينها»

ولم يوضح نجاد من هم الأعداء الذين أشار إليهم، لكنه طالب «جميع المسلمين أن يكونوا واعين للمؤامرات ومتنبهين لها».

وأوضح أن «المحادثات تناولت أيضا المسألتين الفلسطينية والعراقية»، لكنه رفض الإفصاح عما إذا كان البحث قد تطرق إلى الأزمة اللبنانية.

بدورها ذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن «الزعيمين أكدا على أن الخطر الأكبر الذي يتهدد الأمة الإسلامية في الوقت الحاضر هو محاولة إذكاء نار الفتنة بين المسلمين سنة وشيعة». وقالت أيضا إن «نجاد أبدى تأييده للمبادرة العربية للسلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت العام 2002».

وكشفت مجلة «التايم» الأميركية نقلا عن مصادر سعودية ولبنانية أن «زيارة نجاد إلى السعودية هدفت بالأساس إلى تقويض أي جهود دولية في المستقبل من شأنها أن تفرض عزلة على إيران».

وأوضحت أن «نجاد حذر خلال القمة المستعجلة من أن أي هجوم على بلاده سيؤثر على منطقة الخليج برمتها»، مضيفة أن «السياسة الإيرانية اقتنعت مؤخرا بأن علاقات وثيقة مع الرياض ستجنبها المواجهة مع الولايات المتحدة».

فيما أشار مراقبون للصحيفة إلى أن «دور الوساطة التي تقوم به إيران حاليا بين السعودية وسوريا أسهم بحل كثير من المعضلات في الأزمة اللبنانية، التي التزم نجاد بعدم الكشف عن أي حلول متفق عليها مع السعوديين بهذا الصدد لحين التشاور مع جميع الأطراف ذات العلاقة».