اجتمعت الأسرة الحاكمة في دولة الكويت صباح أمس في قصر بيان بحضور أركان النظام، بعد عودة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد من إجازة خاصة، لبحث مستجدات جلسة طرح الثقة بوزير الصحة الشيخ احمد العبد الله الصباح المقرر له غدا الاثنين في الجلسة العلنية لمجلس الأمة (برلمان).

ونقل نواب التقوا رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد الأحمد صباح أمس أن الوزراء سيقدمون استقالة جماعية لرئيس الحكومة صباح اليوم الأحد أثناء عقد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء من اجل إعطاء رئيس الحكومة الفرصة لاتخاذ ما تراه حكومته مناسبا من قرارات بإعفاء بعض الوزراء من مناصبهم وتدوير آخرين ومنهم وزير الصحة الذي يتوقع أن تسند إليه وزارة أخرى غير الصحة.

وبذلك لن تدخل الحكومة جلسة طرح الثقة، ما يعني إلغاء عقد الجلسة تلقائيا. وفي ظل الاعتقاد السائد لدى كثيرين بأن طرح الثقة بوزير الصحة خط احمر كونه من ذرية الشيخ مبارك الكبير حاكم الكويت الأسبق الذي تنحصر الإمارة في ذريته، قال النائب مشاري العنجري، من كتلة العمل الوطني، بعدما التقى رئيس الوزراء أن التوجه لدى الحكومة هو تقديم استقالتها، مضيفا أنه يتمنى تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ برامجها التنموية.

ومن جانبهما أكد النائبان الإسلاميان فيصل المسلم وعلي العمير ان استقالة الحكومة أصبحت مؤكدة، مضيفين أنهما التقيا رئيس الوزراء وخرجا بانطباع ان الحكومة ستعقد «غداً (اليوم) آخر جلسة لها وتقدم استقالتها» تلافيا لطرح الثقة بوزير الصحة.

وبدوره، قال النائب السلفي د. وليد الطبطبائي، وهو أحد المشاركين في استجواب وزير الصحة، إن الحكومة «لن تجازف وتحضر جلسة طرح الثقة لأننا نملك 25 صوتا كافية لإقصاء الوزير من منصبه بقوة الدستور، ولذلك فإن الحكومة تفضل الاستقالة لأنها تعرف قوتنا وعدد الأصوات التي نملكها».

وتفيد المعلومات المستقاة من مصادر حكومية بأن بعض الوزراء أجروا اتصالات هاتفية خلال اليومين الماضيين يحضون فيها زملاءهم على تقديم استقالة جماعية لرئيس الوزراء خلال جلسة اليوم «بسبب شعور الوزراء بالإحباط وعدم قدرتهم على الاستمرار في العطاء في هذا الجو المشحون بالتوتر مع النواب الذين يسعون إلى ابتزاز الوزراء». إلا أن المصادر الحكومية تفسر هذه الخطوة بهدف رفع الحرج عن رئيس الوزراء.

من ناحيته، قال رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي إنه «إذا الحكومة قدمت استقالتها فإن طرح الثقة يسقط تلقائيا ولا تعقد الجلسة». ولكنه أضاف: «أنا لم ابلغ بأي خطوة للحكومة رغم أن الدعوة للجلسة وزعت على الحكومة والنواب، وإذا عقدت فإن الإجراء هم انه سيتم المناداة بأسماء النواب العشرة طالبي طرح الثقة بالوزير للتأكد من وجودهم داخل القاعة.

وبعد ذلك سأسمح لاثنين من المؤيدين لطرح الثقة للتحدث حول الأسباب التي تدعوهم إلى المضي قدما في طرح الثقة، وبعدها امنح اثنين من المعارضين لطرح الثقة بالحديث، ثم يتم التصويت بالمناداة بالاسم حيث يسمح للنواب بالتصويت».وطرح الثقة يحتاج لأصوات 25 نائبا على الأقل، علما بأن الوزراء لا يشاركون في التصويت رغم تواجدهم بالقاعة.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن