أعلن قاضي القضاة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تيسير التميمي وأسقف كنيسة سبسطية الأب عطا الله حنا أمس عن تشكيل «الجبهة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات الفلسطينية» فيما أكد مسؤول في اللجنة الأردنية لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة ان السلطات الإسرائيلية لم تسمح له بتفقد الحفريات حول الأقصى، في الوقت الذي يبحث رؤساء هيئات الآثار للدول العربية اليوم الأحد استمرار الانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في الحرم القدسي.

وقال تيسير التميمي في مؤتمر صحافي في مدينة رام الله «نعلن اليوم عن تشكيل جبهة إسلامية مسيحية موحدة تهدف إلى التنسيق ما بين المؤسسات التي تعنى بشؤون القدس في الداخل والخارج لمقاومة ما يجري من تهويد للقدس.» وأكد أن «إسرائيل تقوم بحفريات على نطاق واسع تحت المسجد الأقصى لم تتوقف منذ العام 1967 وإسرائيل ماضية في مخططاتها لهدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل وتهويد مدينة القدس بكاملها».

وقال الأب عطا الله حنا أسقف كنيسة سبسطية في المؤتمر الصحافي ذاته «من الآن ستسمعون صوتا عربيا فلسطينيا إسلاميا مسيحيا مشتركا وموقفا مشتركا تجاه ما ألم بمدينة القدس من انتهاكات وتجاوزات احتلالية تعسفية». واضاف «ندعو كافة المخلصين إلى القدس بأن ينضموا إليها (الجبهة الإسلامية المسيحية) سواء من رجال الدين والعلماء المسلمين والشخصيات الوطنية لأننا نعتقد أن القدس تحتاج إلى جهود ومساهمات الجميع كونها مدينة مقدسة».

وتلا حسن خاطر مؤلف موسوعة «القدس والمسجد الأقصى» خلال المؤتمر الصحافي البيان التأسيسي للجبهة وقال «إننا إذ نعلن عن تأسيس هذه الجبهة في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها القدس والمقدسات فإننا نؤكد في الوقت نفسه أن هذه الجبهة هي مؤسسة غير حكومية وغير ربحية وأبوابها مفتوحة لكل الشخصيات والمؤسسات الوطنية المعنية بهذه القضية المقدسة في داخل فلسطين وخارجها وهي تسعى للدفاع عن القدس والمقدسات المسيحية والإسلامية والتصدي لإجراءات التهويد والعزل».

وأكد مسؤول في اللجنة الأردنية لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة ان السلطات الإسرائيلية لم تسمح له بتفقد الحفريات التي تقوم بها إسرائيل بالقرب من المسجد الأقصى خلال زيارته القدس الأسبوع الماضي، حسبما أفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

ونقلت الوكالة عن المهندس رائف نجم نائب رئيس اللجنة التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردنية قوله إن «سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت السماح لوفد منظمة المؤتمر الإسلامي التوجه لبيت المقدس للاطلاع على واقع الحفريات الإسرائيلية وأعمال الهدم التي تجريها حول المسجد الأقصى المبارك بحثا عن آثار إسرائيلية مزعومة».

وأضاف نجم لدى عودته إلى عمان أمس بعد زيارة استطلاعية للقدس رافقته فيها سفيرة الأردن في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) دينا قعوار ان «الأعمال التي تجريها إسرائيل تهدد بناء المسجد الأقصى المبارك وتمثل انتهاكا صارخا للمعاهدات والمواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة». وأشار إلى أن «تركيا واليونسكو سترسلان وفدين فنيين لبيت المقدس للاطلاع على واقع هذه الانتهاكات وما تشكله من تهديد واضح لبناء المسجد الأقصى المبارك».

ويبحث رؤساء هيئات الآثار للدول العربية في القاهرة اليوم استمرار الانتهاكات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف والتوصل لموقف عربي موحد بشأن تلك الانتهاكات والدعوة لعقد اجتماع طارئ للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو في اقرب وقت دون انتظار الاجتماعات التي ستعقدها اللجنة في شهر يونيو المقبل بنيوزلندا.(وكالات)