في تطور جديد لفضح إخفاقات حرب لبنان، كشفت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس ان مراقبا إسرائيليا سيرفع الثلاثاء المقبل تقريرا يعتبر «صارما جدا» حول الطريقة التي تصرفت بها الحكومة الإسرائيلية مع سكان شمال إسرائيل خلال الحرب على لبنان.وقالت الإذاعة ان المراقب ميشا ليندنشتراوس سيعرض استنتاجاته الأساسية في هذا التقرير على لجنة برلمانية حول مراقبة الدولة بناء على طلب من هذه اللجنة.

والتقرير جاء بعد تحقيق طويل حول الإجراءات التي اتخذتها حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت بشأن سكان شمال فلسطين المحتلة قبل وخلال وبعد حرب شنتها إسرائيل لأكثر من شهر على حزب الله في لبنان الصيف الماضي. وأفادت الإذاعة ان اولمرت رفض الرد على دعوة ليندنشتراوس الذي كان يريد مساءلته حول هذه القضايا في إطار التحقيق. وأرسل المراقب حينها أسئلته كتابيا، لكن اولمرت لم يرد بعد عليها حسب الإذاعة.

وسقط أكثر من أربعة آلاف صاروخ أطلقها حزب الله من لبنان على المدن الشمالية الإسرائيلية خلال الحرب (من 12 يوليو إلى 14 أغسطس)، واضطر أكثر من مليون إسرائيلي للبقاء في الملاجئ فيما لم يحسم الجيش القرار على الأرض.

وكان ليندنشتراوس أعلن في بداية سبتمبر ان التحقيق الذي يجريه لدى نحو 35 بلدية يتناول خصوصا كيفية عمل أجهزة الإسعاف والإطفاء والشرطة، إضافة إلى البيئة وتخزين المواد الخطيرة والتخلص منها وإعداد الملاجئ.

وتتولى لجنة تحقيق حكومية النظر في إخفاقات الحرب على لبنان بعدما شكلت في سبتمبر اثر ضغط كبير مارسه الرأي العام وتظاهر آلاف من قدامى الجيش الذين حاربوا في لبنان، مطالبين باستقالة اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الأركان السابق دان حلوتس الذي استقال في يناير. واختتمت هذه اللجنة الاستماع إلى المسؤولين السياسيين والعسكريين باستجواب طويل لرئيس الوزراء، على ان تقدم خلاصاتها الأولية خلال الأسابيع المقبلة. ووحده حلوتس استبق ما توصلت إليه اللجنة عبر تقديم استقالته في 17 يناير الماضي. (أ.ف.ب)