كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس عن إصابة جنود إسرائيليين خلال عملهم في الجيش على تطوير وفحص وسائل الوقاية من الحرب الكيماوية والبيولوجية بمرض السرطان وأمراض أخرى نتيجة تعرضهم لمواد كيماوية بشكل غير آمن. ومنعت وزارة الجيش الجنود من نشر هذه المعلومات غير انه تم الكشف عن هذه التفاصيل في برنامج بثته القناة التلفزيونية الثانية.

وبحسب أقوال الضابط افي ميشولم الذى كان يعمل في مختبر «تسيريفين» حيث جرى تطوير وفحص وسائل الوقاية من المواد الكيماوية المستخدمة في الحروب الكيماوية والبيولوجية فان التجارب التي أجريت كانت بهدف فحص الوقت الذي تستغرقه المواد الكيماوية في اختراق وسائل الوقاية وأن وجبات الطعام كانت في المختبر علاوة على أن الجنود كانوا يتناولون طعامهم في المختبر أيضا. وتشير رسالة أرسلت إلى الضابط المسؤول عن المختبر إلى أن الجيش كان يعلم بمدى خطورة هذه التجارب وبالرغم من مطالبة الرسالة بوقف العمل ريثما تتم المصادقة على صلاحية المختبر لإجراء مثل هذه التجارب إلا أن العمل تواصل لعدة سنوات.

وقال الضابط ان التجارب كانت تجرى في صناديق زجاجية قال عنها أحد الجنود النظاميين ممن عملوا في المختبر انها لم تكن في حالة جيدة وبالنتيجة كان الجنود معرضين للمواد الخطيرة.

كما أن ضابطا آخر من وحدة سرية أخرى قد أصيب في حادثة تسرب غاز الأعصاب وفقد وعيه لمدة أربعة أيام وبعد إجراء فحوصات طبية تبين وجود نسبة عالية جدا من مادة « سي بي كي» في دمه والتي تشير إلى إصابات خطيرة في أجهزة الجسم كما أصيب بحالات من فقدان الذاكرة .

وبعد أن قرر الضابط المذكور تقديم شكوى تدخل المسؤول عن الأمن في وزارة الجيش وصادر جميع الوثائق الموجودة لدى طبيبه ومحاميه.