شددت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإجراءات الأمنية في منطقة مسجد الأقصى المبارك بخاصة والقدس بعامة ومنع الشبان من أداء الصلاة في المسجد بينما تحولت المدينة المقدسة إلى قاعدة عسكرية، في وقت بدأ وفد الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر برئاسة الشيخ رائد صلاح جولة دولية عربية، انطلاقاً من مصر تهدف إلى حشد الجهود لإنقاذ الأقصى. وحشدت سلطات الاحتلال المزيد من قوات الشرطة والأمن وحرس الحدود والخيالة إلى مدينة القدس وأغلقت المعابر والطرق المؤدية للقدس الشريف واعتلى القناصة الأماكن المرتفعة المطلة على ساحة الحرم القدسي الشريف.
وقررت عدم السماح للمصلين لمن تقل أعمارهم عن خمسة وأربعين عاماً من التوجه للأقصى المبارك تحسبا من وقوع مواجهات بعد صلاة الجمعة فيما نشرت قوات الاحتلال بالونات للرصد والمراقبة في أجواء القدس الشريف وعززت الحواجز وكثفت الدوريات العسكرية.
من جهته، أكد خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين أن الممارسات الإسرائيلية العدوانية المتواصلة ستزيد من إصرار الشعب الفلسطيني على المقاومة.
وأشار في خطبة الجمعة إلى أن الاحتلال لم يكتف بتدمير الطرق ومنع المصلين من الوصول إلى الأقصى بل وسع عدوانه لاجتياح مدينة نابلس وترويع سكانها وأهلها والعبث بممتلكات أبنائها واعتقال العديد منهم حتى وصل الأمر بهم إلى اعتقال أمهات المطلوبين في جرائم يندى لها جبين الإنسانية.
وقال «كلما زاد الاحتلال عدوانا وغطرسة زاد المسلمون تحديا وإصرار على المقاومة» مذكراً بشهيدة المسجد الأقصى التي قتلها جندي إسرائيلي بضربة على رأسها عندما كانت تذود عن شبل من أشبال الأقصى قبل أسبوعين حيث اعتدوا على المصلين بالضرب وإطلاق الرصاص وقنابل الصوت والغاز وحولوا ساحة المسجد إلى ساحة حرب حقيقة مع شعب وصل مسجده للصلاة والعبادة. وطالب المقدسيين بالصبر والثبات والعزيمة على الرباط والتعاون والتكاتف بين جميع أبناء الشعب وتمكين الوحدة ورص الصفوف بعد أن فشل الاحتلال في شق صفوفهم وإذكاء روحة الفتنة بينهم. وأوضح أن عدوان الاحتلال على المسجد الأقصى يشكل تغييرا للمكان لصالح مخططات التهويد وطمس المعالم وتغيير الحقائق لخدمة استعمارية توسعية.
إلى ذلك، غادر وفد الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر إلى مصر لعقد سلسلة اجتماعات ولقاءات مع مسؤولي جامعة الدول العربية.
وضم الوفد، بالإضافة إلى الشيخ رائد صلاح كلا من الشيخ صالح لطفي، الباحث في مركز الدراسات المعاصرة ورئيس مؤسسة البلاغ للإعلام والأستاذ مهند طباجة.