أعرب الوزير السوداني الذي اتهمته المحكمة الجنائية الدولية أول من أمس بارتكاب جرائم حرب في دارفور غرب السودان، عن «عدم قلقه على الاطلاق» مشيرا إلى انه استلهم العبرة من «الشجاعة البطولية» للرئيس العراقي السابق صدام حسين خلال إعدامه.
وفي وقت أيدت خطوات المحكمة الدولية كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وجنوب افريقيا، دعت الجامعة العربية المحكمة إلى الدخول في حوار قضائي مع سلطات الخرطوم.. بينما أعربت الامم المتحدة عن خشيتها على سلامة موظفيها في السودان.
وقال وزير الدولة للشؤون الانسانية احمد هارون للصحافيين الليلة قبل الماضية من الاردن حيث يجري فحوصات طبية: «يمكنني أن أدافع عن نفسي ولست قلقا على الاطلاق» مؤكدا أن الاتهامات الموجهة ضده من المحكمة «سياسية».
وأضاف وزير الدولة السوداني السابق للشؤون الداخلية الذي اتهمته المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم في دارفور: «ضميري مرتاح ولا اشعر بالذنب لاني تصرفت في إطار القانون ووفقا للمصلحة العام». وقال أيضا انه على استعداد لاحترام أي قرار من الحكومة يتعلق به واعتبر أن اتهامات مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية سياسية وتهدف إلى جعل حل مسالة اقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية، أكثر صعوبة بعد تحريك الجهود السياسية وخصوصا الوساطتان الليبية والاريترية.
وتوالت أمس ردود الفعل الدولية حيال ما أعلنته المحكمة الدولية.وفي هذا الاطار قال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكوماك «نحن نؤيد تأييدا تاما إحالة المسؤولين عن هذه الجرائم التي وقعت في دارفور إلى القضاء».
وبدورها طالبت لندن الحكومة السودانية بضرورة التعاون مع المحكمة الدولية وتسليم المتهمين إلى القضاء والتوقف عن شن هجمات بالطائرات على أهالي دارفور قائلة إن تصرفات الحكومة السودانية في الفترة القادمة ستخضع للمراقبة الدولية وخصوصا من قبل بريطانيا بكل دقه.
وقال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية للشؤون أفريقيا اللورد تريزمان انه يتعين على الحكومة السودانية بشكل خاص أن تغير من أسلوب تصرفها. وأضاف أنه يساور المجتمع الدولي «القلق منذ وقت طويل بشأن البراهين على ارتكاب أعمال وحشية في دارفور.
أما الجامعة العربية فقد طالبت المحكمة الجنائية الدولية على إجراء حوار قانوني مع الحكومة السودانية بهدف التوصل إلى صيغة قانونية لحل الأزمة مما يساعد على تقريب وجهات النظر بين الطرفين. وأوضح مدير إدارة أفريقيا في الجامعة السفير سمير حسني أن إطلاق محادثات قانونية بين المدعي العام للمحكمة الدولية والحكومة السودانية حول قائمة الاتهام والدلائل يمكن أن يثبت عدم جدوى الاتهام
لافتا إلى أنه لا يوجد حتى الان طلب من المحكمة الدولية بتقديم المسؤولين السودانيين للمحاكمة خارج السودان. وطالب حسني المحكمة الدولية بإعطاء السودان فرصة لتقوم بدورها وانتظار نتائج المحاكمات . وشدد على أن هناك التزامات على جميع الاطراف في دارفور وليس على الحكومة السودانية وحدها.