نقلت صحيفة «السفير» اللبنانية أمس عن مصادر أن أجهزة الأمن اللبنانية نجحت في الكشف عن شبكة تجسس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) تعمل بغطاء أوروبي استهدفت حزب الله، وأن احد عناصرها يخضع حاليا للتحقيق، فيما دعت عائلتا الأسيرين الإسرائيليين لدى الحزب، أمهات وأقارب الأسرى العرب للتعاون معا من أجل انهاء معاناة كلا الطرفين.

وأوضحت الصحيفة أن «الأجهزة المعنية في المديرية العامة للأمن العام في لبنان كشفت عن شبكة تجسس تضم مفتشا في الأمن العام وتعمل لمصلحة استخبارات دولة أوروبية»، مشيرة إلى أن «طبيعة المهام الموكلة إلى هذه الشبكة هي التجسس على حزب الله». ونقلت عن مصادر أمنية لبنانية إنه «لا مصلحة حقيقية لاستخبارات الدولة الأوروبية المعنية في التجسس على الحزب وتجنيد مجموعة أشخاص لهذه المهمة»،

موضحة أن «الموساد دأب في الفترة الأخيرة على التستر تحت عناوين وأسماء استخبارات بلدان أوروبية، وانه يحتمل أن يكون قد فعل الأمر نفسه مع هذه الشبكة عند تجنيدها، فأوهمها بأنها تعمل لمصلحة مخابرات هذه الدولة الأوروبية من أجل اخفاء صورته الحقيقية والتي تثير حفيظة المرشحين للتعامل معها».

وقالت إن «الشبكة حددت لنشاطها هدفا واحدا هو الحزب، وان المشرفين عليها كلفوا أعضاءها بمراقبة مراكزه ومؤسساته ومواقعه العسكرية واستخدام تقنية (جى.بى.أس) لتحديد المواقع والأمكنة الجغرافية عبر الأقمار الصناعية مباشرة.

وعن ظروف توقيف الشبكة تحدثت معلومات للصحيفة نقلا عن مصادر رسمية أنه «بعد الاشتباه بتحركات مريبة لمفتش في الأمن العام يؤدى خدمته في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، تمت مراقبته حيث تم التوصل إلى معلومات عن قيامه بتصوير مقرات للحزب في أكثر من منطقة،

وبمحاولة تجنيد زملاء له في الأمن العام وأشخاص مدنيين للعمل مع استخبارات هذه الدولة الأوروبية»، وأضافت أنه «بعد اعلام وزير الداخلية اللبناني السابق حسن السبع بهذه المعلومات أعطى تعليماته بضرورة وضع حد لهذه التصرفات المخلة بالأمن وتوقيف المتورطين فيها».

وكشفت عن أن «القوى الأمنية ضبطت في منزل عضو الشبكة الموقوف للتحقيق حاليا، خرائط وصور وأفلام عن مراكز تابعة لحزب الله، في حين لا تزال التحريات جارية لمعرفة هوية بقية الأعضاء المتوارين لتوقيفهم».وأشارت إلى أن «هذه الشبكة هي أول شبكة تجسس يتم توقيفها في لبنان بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة عليه في شهر يوليو الماضي، والثانية في أقل من عام واحد.

وقالت زوجة أحد الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله إن «أحدا لم يستجب لمناشدتها للنساء اللبنانيات والفلسطينيات لحشد جهودهن لاطلاق سراح السجناء».واحتجز الحزب ايهود زوج كارنيت غولدواسر وايلداد شقيق بنيامين ريجيف في غارة عبر الحدود الصيف الماضي، وهي قالت أنها حضت «الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ابقاء الضغوط لاطلاق سراح الجنديين»،

وأضافت «أعتقد أن أي زوجة في العالم اذا اختطف زوجها سواء في إسرائيل أو في لبنان وسواء كانت يهودية أو مسلمة فان مشاعرها تكون واحدة».وردت على سؤال عن الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين قائلة «إنها وغيرها يناشدون زوجاتهم وأمهاتهم لأننا للأسف نواجه المشكلة نفسها»، وتابعت القول: «نحن ندعوهن للقائنا في أي وقت ولحشد الجهود معنا لاعادة أحبائنا وأحبائهن، وللأسف فانهن لم يتمكن بعد من قبول دعوتنا».