سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس إدارة فندق الكومودور في حي الصوانة، المتاخم لسور القدس، قراراً بالإغلاق ومنع عقد مؤتمر صحافي لشخصيات دينية إسلامية مسيحية للتوقيع على وثيقة «العهد والميثاق» والتي تنص على الحفاظ على القدس والمسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وجاء في قرار سلطات الاحتلال الذي تم تسليمه إلى إدارة الفندق أن الإغلاق جاء بسبب ما أسمته تنظيم فعالية لجهات خارجة عن القانون. وكانت الحركة الإسلامية داخل أراضي العام 1948 دعت إلى هذه الفعالية التي كان من المتوقع أن يشارك فيها كل من رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري،
ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ورئيس مجلس دائرة الأوقاف في القدس الشيخ عبدالعظيم سلهب، ورئيس الحركة الإسلامية في الداخل الشيخ رائد صلاح، ورئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، بحضور عدد كبير من ممثلي العائلات المقدسية، بمسلميها ومسيحييها، والتي ستوقع على الوثيقة بشهادة القيادة الدينية الإسلامية والمسيحية.
وكان من المقرر استباق عملية التوقيع على الوثيقة إلقاء كلمات للقيادات الدينية والتطرق فيها إلى عمليات وأساليب استهداف سلطات الاحتلال للمقدسات الإسلامية والمسيحية، لا سيما المسجد الأقصى الذي يتعرض هذه الأيام لهجمة خطيرة تتمثل بإزالة تلة باب المغاربة.
وذكرت مصادر أن سلطات الاحتلال أغلقت كل الطرق والشوارع المؤدية إلى حي الصوانة، حيث كان مقرراً عقد المؤتمر الصحافي، وفرضت على محيط الفندق طوقاَ عسكرياً محكماً أوقفت خلاله العديد من الشخصيات والمواطنين، وسلمت عدداً منهم بلاغات للحضور إلى مقر مخابرات الاحتلال في مركز التوقيف في المسكوبية غربي القدس.
واستنكرت مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية، قرار منع عقد المؤتمر الصحافي في فندق الكوميدور. وقالت في بيان إن«الاحتلال ادعى كذباً أن هذا المؤتمر هو بمبادرة حركة حماس، في حين أنها هي من بادر إلى عقده، بهدف اللقاء مع العائلات المقدسية».
وأكدت مؤسسة الأقصى، أن ادعاء الاحتلال عارٍ عن الصحة بالمطلق، موضحة أنها ستحتفظ لنفسها بالحق الكامل في أن تعقد أي مؤتمر صحافي في أية لحظة في القدس الشريف.إلى ذلك، ندد بطريرك أنطاكيا للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس لحام، بالحفريات التي تجريها سلطات الاحتلال في منطقة المسجد الأقصى ومحاولاتها المستمرة لتهويد مدينة القدس الشريفة.
وقال البطريرك لحام في بيانٍ أصدره: «نحن نتابع باهتمام كبير تطورات الأحداث في الأرض المقدسة وخاصة ما يجري من حفريات تحت المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة كما نتابع الأحداث التي ترافق الاحتجاجات المُحقّة التي يقوم بها الفلسطينيون حيال هذه الأعمال»،
معرباً عن أسفه الشديد للصمت العالمي على هذه الممارسات الإسرائيلية التي تمس بالمشاعر الدينية ومن شأنها أن تؤجّج الحقد والبغض والكراهية وتحول دون خلق المناخ المؤاتي للحوار والتلاقي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.ودعا لحام الشعب الفلسطيني إلى أن يقف معاً صفاً واحداً في وجه هذه التجاوزات الخطيرة ويجعل من المقدّسات المسيحية والإسلامية في الأرض المقدّسة أمكنة صلاة لأجل السلام وقيَم العدل والمحبة.