كشفت دراسة أميركية جديدة عن أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب حوّلت العالم إلى مكان مخيف، شهد ارتفاعاً دراماتيكياً في الهجمات الإرهابية منذ غزو العراق العام 2003.

وقالت صحيفة «إنديبندنت» البريطانية أمس إن الدراسة الأميركية الرسمية عن الهجمات الإرهابية لمرحلة ما بعد غزو العراق تتعارض مع الإنكار المستمر من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن حرب العراق لا علاقة لها بإنتشار العنف المتطرف عبر العالم.

ووجدت الدراسة الأميركية أن عدد الأشخاص الذين قُتلوا في العمليات «الجهادية» حول العالم شهد ارتفاعاً كبيراً منذ إندلاع حرب العراق في مارس 2003، كما أجرت مقارنة بين أحداث سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وغزو العراق في العام 2003 ، مع الفترة التي تلت الغزو اظهرت أن عدد الأشخاص الذي لقوا حتفهم جراء الهجمات الإرهابية بإستثناء الصراع العربي الإسرائيلي ارتفع من 729 إلى 5420 شخصاً خلال الفترة المذكورة.

كما وجدت الدراسة التي أجراها مركز الأمن والقانون الأميركي أن عدد الذين قُتلوا على يد الإسلاميين في العراق ارتفع إلى 3122 شخصاً، مشيرة إلى أن الهجمات في أوروبا والشيشان وكشمير شهدت إرتفاعاً بارزاً منذ غزو العراق.

واوضحت أن أفغانستان التي غزتها القوات الأميركية والبريطانية رداً على هجمات سبتمبر شهدت ارتفاعاً في عدد الأشخاص الذي قُتلوا من العشرات قبل 2003 إلى 802 منذ ذلك التاريخ، في حين ارتفع عددهم في الشيشان من 234 إلى 497، ومن 182 إلى 489 في الهند وباكستان، ومن صفر إلى 297 في أوروبا.

وقالت الدراسة التي أعدها بيتر بيرغن وبول كروكسشانك أن غزو العراق ساهم وبشكل كبير في إنتشار ما وصفه بـ «الفيروس الإيديولوجي لتنظيم القاعدة»، كما بدا من خلال ارتفاع عدد الهجمات الإرهابية في السنوات الثلاث الماضية من لندن إلى كابول، ومن مدريد إلى البحر الأحمر، وفي زيادة عدد الهجمات «الجهادية الفتاكة».