وصف مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، مقتل الفرنسيين الأربعة في المدينة المنورة، بأنه كبيرة من كبائر الذنوب وعمل إجرامي لا يمكن تبريره، في وقت توفي شاب فرنسي ليل الاثنين الثلاثاء متأثرا بجروح أصيب بها.

وقال مدير مستشفى الملك فهد في المدينة المنورة (غرب) متوكل فالح الحجاج لوكالة «فرانس برس» إن الشاب البالغ من العمر 17 عاماً فقد كمية كبيرة من الدم واخضع في الليل لعملية جراحية لإخراج رصاصة من رئته، لكنه فارق الحياة.وكانت المصادر الطبية وصفت في وقت سابق وضع الشاب الذي كان يصارع من اجل البقاء في مستشفى الملك فهد في المدينة، بأنه حرج.

من جانبه، أكد اللواء منصور التركي المتحدث الأمني بوزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية ستقوم بضبط الجناة في اقرب وقت. وأشار إلى أن منفذي العمل الإجرامي اخذوا ضحاياهم على غرة مستغلين الموقع الصحراوي البعيد عن الطريق الرئيسي.

ورفض مصدر أمني أمس وصف العمل بأنه إرهابي مؤكدا انه المبكر ربط الحادثة بالإرهاب إلى حين استكمال مجريات التحقيق الأمني.في هذه الأثناء، وصف مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مقتل الفرنسيين بأنه كبيرة من كبائر الذنوب وعمل إجرامي شنيع لا يمكن تبريره إطلاقا.

وقال المفتي في تصريحات له ليل الاثنين إن «حقن الدماء واجب في حق غير المسلمين فكيف إذا كانوا مسلمين قاصدين بيت الله عز وجل لأداء العبادة»، مؤكدا أنه «عدوان وضلال كبير». وحذر الشباب من «الانسياق والانجرار وراء ما يكتب من ضلالات وأباطيل وشبهات في منتديات الإنترنت التي يتزعمها أناس مجهولون لا يعرفون العلم الشرعي الصحيح ويتسترون بأسماء وهمية».

وشدد على ضرورة أن «يضاعف أئمة المساجد وخطباء الجوامع والمربون ورجال الإعلام توعية النشء والشباب كل على قدر جهده واستطاعته وتوضيح الرؤية الشرعية والمنهج السليم في جميع القضايا والأمور التي يواجهونها».

وفيما لم تتبن أية جهة حتى الآن الاعتداء الذي أدانته القيادة الفرنسية.. أكد المفتي أن الجميع مطالبون بأن يكونوا يدا واحدة في هذا الأمر. وقتل ثلاثة فرنسيين الاثنين في اعتداء يستهدف للمرة الأولى رعايا غربيين منذ أكثر من عامين في هذا البلد، بالقرب من مدائن صالح، الموقع التاريخي الذي يعد مكانا مفضلا للأجانب شمال غرب المملكة.

والضحايا الأربع إضافة إلى الناجين الخمسة، ينتمون إلى ثلاث عائلات فرنسية مقيمة في العاصمة السعودية الرياض وكانوا في رحلة استجمام.وإضافة إلى الشاب الذي توفي فجر أمس، كان اثنان من الضحايا يعملان لحساب مجموعة شنايدر الفرنسية للمعدات الكهربائية، بينما الثالث مدرس في المدرسة الفرنسية (الليسيه) في الرياض. ولم يستهدف المهاجمون الناجين، وهم: ثلاث نساء وفتى (15 عاما) وشقيقته (11 عاما).

الرياض ـ عبدالنبي شاهين والوكالات